سيكوي-أفق للمساواة والشراكة (ج م)

حيز عام مشترك

المساحات العامة مشتركة هي مساحات يتقاسمها جميع مواطني الدولة. مع أنّ المواطنين العرب يشكّلون خمس مجمل السكان، إلا أنّ هذه المساحات لا تعكس هويتهم ولغتهم وثقافتهم.

موجز

المساحات العامة مشتركة هي مساحات يتقاسمها جميع مواطني الدولة. تشمل هذه المساحات المتنزهات والحدائق العامة، المحاكم، المؤسسات الصحية، منظومة التعليم العالي، المؤسسات الثقافية والفنية، المواصلات العامة والمراكز التجارية والترفيهية. مع أنّ هذه المساحات تهدف إلى خدمة جميع المواطنين، ومع أنّ المواطنين العرب يشكّلون خمس مجمل السكان، إلا أنّ هذه المساحات لا تعكس هويتهم ولغتهم وثقافتهم. يتسبب هذا الواقع في إقصاء المواطنين العرب، ويوحي بعدم كونهم جزءًا من النسيج الاجتماعي في إسرائيل. إن حضور اللغة والثقافة والهوية العربية يعطي الشرعية للمواطنين العرب ويدلّ على أنّ اللغة العربية والمجتمع العربي هما جزء مدني وطبيعي من الحيز العام. وعليه، تسعى سيكوي-أفق لتحويل جميع المساحات العامة في إسرائيل إلى مساحات مشتركة ومتساوية، حيث تحظى لغة وثقافة وهوية المواطنين العرب في إسرائيل بحضور واعتراف لائقين.

  •     من ضمن 2,500 لافتة تقريبًا فحصتها سيكوي-أفق في المشافي الرئيسية في إسرائيل، %25 فقط مترجمة للعربية
  •     في أكثر من نصف المتاحف التي فحصتها سيكوي-أفق، تراوَح مستوى حضور اللغة العربية بين صفريّ -يتطلب تحسينًا
  •     %60 من شركات المواصلات العامة لا تتيح خدماتها باللغة العربية على الإطلاق

ما المشكلة؟

نعيش في هذه البلاد واقعًا قائمًا على الفصل بين المواطنين العرب واليهود في المساكن، في جهاز التربية والتعليم وفي الأطر الاجتماعية. يؤدي هذا الفصل إلى عدم التعارف بين المجتمعين، الأمر الذي يخلق شعورًا بالاغتراب والخوف والنفور، ويعزز من الأفكار النمطية ويشكّل أرضية خصبة للتحريض على خلفية الصراع القومي والتمييز ضد المواطنين العرب في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك في تخصيص الموارد والميزانيات. في العقد الأخير، يلتقي العرب واليهود أكثر فأكثر بسبب زيادة اندماج المواطنين العرب في مؤسسات التعليم العالي وأماكن العمل، مع ذلك، فإنّ المساحات المشتركة مثل المتنزهات، المؤسسات الصحية، المؤسسات الثقافية والمواصلات العامة هي من المساحات الوحيدة التي يلتقي فيها المواطنون العرب-الفلسطينيون واليهود بشكل مباشر. مع أنّ المواطنين العرب يشكّلون خُمس سكان البلاد تقريبًا، ومع أنّ هذه المساحات مُعدّة لليهود والعرب على حد سواء، إلّا أنّها لا تعكس التنوّع القائم في المجتمع، لا تعترف باختلاف وتميّز مجموعة الأقلية الأصلانية، ولا تكون غالبًا متاحة للناطقين باللغة العربية.

إنّ غياب والثقافة والتاريخ والهوية العربية، وتمثيلها بشكل جزئي أو منقوص، يدلّان على واقع قائم على الفصل ونزع الشرعية، الأمر الذي يؤدي إلى الإقصاء وطمس رموز ولغة المواطنين العرب في هذه المساحات المشتركة. مساعي الطمس هذه تعزّز نظام الفصل، وتخلق شعورًا بالسيادة اليهودية الحصرية على الحيز العام. إنّ إقصاء اللغة والثقافة والموروث التاريخي لمواطني الدولة العرب-الفلسطينيين يساهم في الحفاظ على علاقة القوة القائمة في المجتمع وتطبيع التمييز في تخصيص الموارد والميزانيات، يزيد من عمق الفجوة بين المجتمعين اليهودي والعربي ويعزّز مشاعر الاغتراب والنفور والعداء.

ضعضع “قانون القومية” في عام 2018 مكانة اللغة العربية وحمل للمواطنين العرب رسالة صعبة مفادها إقصاء وتهميش المجتمع العربي. يقوّض هذا القانون مكانة المواطنين العرب الفلسطينيين كمواطنين متساويين في الحقوق وكأقلية قومية أصلانية، ويلغي مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في إسرائيل. منذ سنّ قانون القومية، أجريت عدة حملات انتخابية بلغ فيها التحريض ومساعي نزع الشرعية تجاه المواطنين العرب مستويات سلبية جديدة ومقلقة. بالإضافة إلى ذلك، ومع أنّ الأزمة الصحية خلال جائحة كورونا كانت خير دليل على التعاون بين الأطباء اليهود والعرب لمكافحة الجائحة، إلًا أنّ الأزمة الصحية والاقتصادية الناتجة عن ذلك سلطت الضوء على عدم منالية الخدمات الحكومية والعامة باللغة العربية، وكيف يضرّ شح الخدمات هذا بالمواطنين العرب في حياتهم اليومية. يدل ذلك على واقع مقلق فيما يتعلق بمكانة وحضور اللغة العربية في الحيز العام في إسرائيل.

المواطنون العرب الفلسطينيون هم الأقلية الأصلانية الوحيدة في البلاد، والأقلية الأكبر من بين جميع المواطنين. لغتهم الأم هي جزء لا يتجزأ من الثقافة والحيز العام، وحتى موعد سنّ قانون القومية في عام 2018، كانت اللغة العربية لغة رسمية في البلاد. الحضور المتساوي للغة العربية في المساحات العامة مهم أيضًا من أجل النهوض بمجتمع مشترك قائم على الاعتراف والاحتواء بدلًا من واقع قائم على الفصل ومساعي نزع الشرعية، وذلك لخلق حوار واحترام متبادل بين المجموعات التي تعيش في هذه البلاد، إلى جانب تعزيز حضور الهوية الثقافية والوطنية المميزة للأقلية العربية-الفلسطينية الأصلانية. توجد في أوساط المواطنين اليهود في إسرائيل فئات سكانية أخرى لا تتحدث العبرية كلغة أم. ولكن بالنسبة لأفراد هذه الفئات، فإنّ اللغة العبرية هي جزء لا يتجزأ من هويتهم الوطنية والجماعية، لذلك، فإنّ حضورها الحصري في الحيز العام فيه ما يمثّل هويتهم وثقافتهم. أما بالنسبة للمواطنين العرب، فاللغة العبرية ليست لغتهم الأم وليست جزءًا من هويتهم الوطنية، بالتالي، فإنّ حضورها الحصري ينطوي على إقصائهم.

بالإضافة إلى ذلك، يحق للمواطنين تلقي المعلومات والخدمات بلغتهم الأم – في المؤسسات الصحية، المؤسسات الثقافية والفنية، المواصلات العامة، المؤسسات الرسمية في الدولة والمراكز التجارية والترفيهية. هذا أمر مهم بل وضروري أيضًا من أجل إتاحة الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين العرب الذين يشكلون خمس سكان الدولة، اللغة العبرية ليست لغتم الأم ولا يجيد جميعهم اللغة العبرية بنفس المستوى، خاصة الأطفال والشبيبة وكبار السن.

في ضوء ذلك، تعمل جمعية سيكوي-أفق على تعزيز حضور اللغة والثقافة والتاريخ والهوية العربية في الحيز العام، باعتباره خطوة ضرورية ومهمة نحو بناء مجتمع مشترك ومتساو. إنّ زيادة حضور المجتمع العربي في الحيز العام تساهم في إتاحة خدمات أعلى جودةً للمواطنين العرب بلغتهم الأم، ولكنها تحمل أولًا وأساسًا رسالة مهمة للمجتمع بأسره. فبالنسبة للمجتمع العربي، يدل ذلك على التقبل والاعتراف بالرواية والهوية، وبكونها جزءًا لا يتجزأ من هذا الحيز الذي يحترم حضورها ولغتها. بالنسبة للمجتمع اليهودي، يدلّ ذلك على أنّ اللغة العربية ليست “لغة العدو”، أنّما لغة خُمس مواطني الدولة، والذين يحق لهم الحصول على مكانة متساوية في الحيز العام والخدمات. يزداد الأمر أهمية مع زيادة حضور واندماج المواطنين العرب في مجالات العمل والتعليم والسكن والترفيه، خاصةً في بناء واقع مختلف عن الواقع الحالي القائم على الفصل وتعزيز توجّهات ونزعات تساهم في بناء مجتمع مشترك وتحسين العلاقات بين الأغلبية والأقلية العربية، بدلًا من ضعضعة العلاقات.

لنتعمّق أكثر

+ حضور اللغة العربية في المواصلات العامة

في السنوات الأخيرة، وبفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها جمعية سيكوي-أفق وشركائها على مدار سنوات طويلة، من بين جملة أمور أخرى، طرأ تغيير على حضور اللغة العربية في المواصلات العامة في إسرائيل. مع ذلك، ما زالت خدمات المواصلات العامة في البلدات العربية تتسم بمستوى منالية متدن ووتيرة منخفضة وجهات سفر محدودة وبنى تحتية متردية، قياسًا بالبلدات اليهودية بنفس الحجم. المواصلات العامة المتاحة بجودة عالية والملاءمة لاحتياجات السكان هي شرط مسبق لمجتمع سليم يصبو إلى التطور والازدهار الاقتصادي-الاجتماعي، تقليص الفجوات والنهوض بالتشغيل والتعليم. المواصلات العامة هي حق ومورد لجميع مواطني الدولة وحيز عام مشترك يتواجد فيه اليهود والعرب معًا.

اقرؤوا المزيد

خدمات التخطيط والمعلومات الرقمية والبشرية هي جزء لا يتجزأ من خدمات المواصلات العامة. ولكنها موجّهة أساسًا للناطقين بالعبرية فقط. إتاحة المعلومات حول المواصلات العامة في إسرائيل باللغة العربية- ابتداءً من مواقع الإنترنت، مرورًا بالتطبيقات على الهواتف الخلوية ووصولًا إلى خدمة الرد الهاتفي- منقوصة إلى حد كبير. يبيّن بحث أجريناه بالتعاون مع جمعية 15 دقيقة- جمعية مستهلكي المواصلات العامة في إسرائيل، أنّ %60 من شركات المواصلات العامة لا تتيح خدماتها باللغة العربية على الإطلاق، وفقط %13 منها تتيحها بمستوى “معقول” أو “جيد”.

اتضح أثناء إجراء المسح أنّ شركتيْ المواصلات العامة الأكبر في البلاد، سوبرباص ودان، لا تقدمان أية خدمات أو معلومات باللغة العربية، مع أنّهما تخدمان شريحة واسعة جدًا من المسافرين. عندما رصدنا جميع شركات الحافلات، تبيّن أنّ %41 منها فقط تقدم خدمة الرد الهاتفي. وحتى العام 2021، في %29 منها، كانت خدمة الرد الهاتفي متاحة بالعربية، في %23.5 منها لم تكن خدمة الرد الهاتفي متاحة بالعربية وفي %6 من الحالات كانت الخدمة متاحة بالعربية بشكل جزئي فقط. بالإضافة إلى ذلك، %47 من مواقع الإنترنت للشركات المفعّلة للخدمات كانت متاحة بالعبرية فقط.

وزارة المواصلات والسلطة القطرية للمواصلات العامة التابعة له هما المخولتان باتخاذ القرارات المتعلقة بوضع الأنظمة والإجراءات القطرية في مجال تشغيل المواصلات العامة، وتطبيقها فعليًا. وفقًا للقرارات الحكومية، كان من المفترض إتمام سيرورة إتاحة جميع الوسائل لتلقي المعلومات بالعربية في عام 2016، ولكن حتى موعد المسح الذي أجريناه في 2021، فإنّ قرارات وتوجيهات وزارة المواصلات في هذا الموضوع لم تكن تقريبًا قد طُبّقت أو أنّها لم تطبّق بالكامل، ولم تنعكس في السياسات والخطوات الفعلية لشركات تشغيل خدمات المواصلات العامة في إسرائيل.

مع ذلك، وفي أعقاب الجهود الحثيثة التي نبذلها في سيكوي-أفق بالتعاون مع شركائنا منذ سنوات طويلة، طرأت في السنوات الأخيرة تغييرات جذرية لتعزيز حضور اللغة العربية في المواصلات العامة. في منتصف 2019، بعد سنوات طويلة من النضال أمام وزارة المواصلات، استكملت سيرورة دمج اللغة العربية في اللافتات الموضوعة في مختلف وسائل المواصلات، من بينها الحافلات. وبعد نحو عقدٍ من العمل أمام قطار إسرائيل، دُمجت أيضًا لافتات رقمية بالعربية في جميع محطات القطار. تعرض اللافتات المعلومات في الوقت الحقيقي وتبلغ بالأعطال، التغييرات في الجداول الزمنية ومحطات التبديل- وهي معلومات ضرورية ومهمة لم تكن متاحة سابقًا بالعربية. مع ذلك، فإنّ نظام مخاطبة الجمهور في القطار ومعظم الخدمات في الحافلات غير متاحين بعد باللغة العربية، ولا تزال الطريق طويلة أمام تحقيق المساواة الكاملة في حضور اللغات المختلفة في الحيز العام وتوفير مواصلات عامة متساوية في البلدات العربية واليهودية.

ترى جمعية سيكوي-أفق أنّ اللغة العربية يجب أن تكون حاضرة في جميع وسائل توفير المعلومات، على جميع اللافتات، بما في ذلك اللافتات الإلكترونية، مواقع الإنترنت، أنظمة مخاطبة الجمهور، محطات الحافلات، محطات القطار وسائر قنوات وسائل إتاحة المعلومات في جميع أنحاء البلاد، وأنّه على الدولة الحرص على توفير خدمات مواصلات عامة متاحة بلغة أم خُمس مواطني الدولة.

اقرؤوا الملخّص

+ الطريق لا تزال طويلة أمام إتاحة المواقع الثقافية للمواطنين العرب

وفقًا لمعطيات مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، يوجد في إسرائيل أكثر من 200 متحف، صالة عرض ودار للفنون. تحتوي هذه المؤسسات الفنية على مجموعات فنية تشمل مئات آلاف الأعمال الفنية والقطع الأثرية من الموروث الثقافي، التاريخي والفني للدولة. لم يُقم حتى الآن في أية بلدة عربية متحف معترف به وبدعم حكوميّ، على الرغم من إقامة متاحف وصالات عرض محلية بملكية خاصة في أعقاب مبادرات مستقلة في هذه البلدات.

اقرؤوا المزيد

المتاحف هي حيز عام مشترك ذو أهمية خاصة يهدف إلى إتاحة الكنوز الثقافية والفنية لجميع المواطنين. المتاحف هي عبارة عن تجربة ترفيهية مثرية تساهم في تثقيف الزوار وتوسيع آفاقهم، خاصةً الأطفال وأبناء الشبيبة، والذين تساهم مثل هذه الزيارات في نموهم الشخصي والفكري. المتحف هو مورد عام مهم، يموّل غالبًا من أموال الجمهور الذي يدفع الضرائب، وذلك بواسطة التمويل الحكومي ومِنح الوزارات والسلطات المحلية الشريكة في إدارة هذا المورد. إتاحة هذا المورد العام هو شرط ضروري لتعريف جميع السكان- بما في ذلك الأقلية العربية- بالكنوز الثقافية والفنية المختلفة.

مع ذلك، فإنّ العديد من المتاحف غير متاحة وغير موجّهة للمجتمع العربي. يشير مسح أجرته جمعية سيكوي-أفق في سنة 2020 في مختلف المتاحف في جميع أنحاء البلاد إلى أنّه في 12 متحفًا من المتاحف الـ 20 التي خضعت للفحص- أي أكثر من النصف- يتراوح مستوى الإتاحة للناطقين بالعربية بين صفريّ-يتطلب تحسينًا. في خمسة من المتاحف التي خضعت للفحص، كان مستوى الإتاحة للناطقين بالعربية جيدًا، وفقط في ثلاثة متاحف كان مستوى إتاحة المضامين جيدًا جدًا. تشير النتائج أيضًا إلى أنّ معظم المتاحف تفتقر للافتات باللغة العربية عند المدخل، وأنّ متحفًا واحدًا فقط يدير صفحة فيسبوك باللغة العربية. تبيّن أيضًا أنّ أكثر من نصف المتاحف التي خضعت للفحص شملت في معارضها الدائمة معلومات جزئية باللغة العربية، وفي %85 لم توزّع نشرات باللغة العربية، مع أنّها وزعت باللغة العبرية.

ترى سيكوي-أفق أنّه على مديري المتاحف وصنّاع القرار في السلطات المحلية وفي وزارة الثقافة تحويل المتاحف والمواقع الثقافية الأخرى إلى مساحات تطبق مبدأ المساواة ولا تقصي المواطنين العرب ولغتهم الأم. نؤمن بوجوب توفير تجربة زائر ممتعة ومثرية للزوار العرب، تمنحهم شعورًا بالرضا وتشجّعهم على العودة إلى المتحف.

اقرؤوا الملخّص

+ حضور اللغة العربية في المتنزّهات والحدائق الوطنية وأماكن الترفيه

المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية هي مصدر مهم لاكتساب المعرفة وتوسيع الآفاق في المجالات البيئية، ووجهة رئيسية للرحلات والأنشطة الترفيهية للمدارس، العائلات، الطلاب وكبار السن. سلطة الطبيعة والحدائق في إسرائيل مسؤولة عن الحفاظ على هذه المواقع وإتاحتها للجمهور لتوطيد العلاقة بين الجمهور وطبيعة البلاد وقيم الحفاظ على البيئة والطبيعة. مع ذلك، فإنّ المحميات والمواقع الطبيعية غير متاحة للمواطنين الناطقين بالعربية.

اقرؤوا المزيد

إتاحة المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية للمجتمع العربي مهمّة جدًا لتمكين المواطنين العرب من زيارة هذه الأماكن العامة والاستمتاع بها. على الرغم من النجاحات والتغييرات التي حدثت، وقد تحقق جزء منها بفضل جهودنا في سيكوي-أفق، لا يزال عدد كبير من المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية في إسرائيل غير متاح للناطقين باللغة العربية، مما يصعّب على الزوار التخطيط لزيارتهم والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية التربوية والمتاحة في أحضان الطبيعة. بالتالي، فإنّ عدم إتاحة المعلومات في المحميات الطبيعية والنشرات العامة يحول دون التخطيط للزيارة والاستمتاع بحيز مُتاح غير منفّر.

ترى جمعية سيكوي-أفق أنّه يجب إضافة ترجمة للغة العربية في الأفلام المعروضة، الخرائط ونشرات المعلومات التي توزّع عند مدخل المواقع، والحرص على إضافة اللغة العربية إلى لافتات التوجيه والمعلومات. وبما أنّ المتنزهات والحدائق الوطنية هي من المواقع المهمة التي تسرد قصة السكان وتاريخ المكان وهوية الشعوب المقيمة هنا، نؤمن بضرورة وأهمية وجود تمثيل للتاريخ العربي والفلسطيني في هذه المواقع. نرى أيضًا أنّ المواقع الطبيعية يجب أن توفر خدمة الرد الهاتفي باللغة العربية لتمكين المواطنين المعنيين بزيارة الموقع من التخطيط لزيارتهم والحصول مسبقًا على معلومات حول الموقع، رسوم الدخول وساعات النشاط.

يسري ذلك أيضًا على أماكن ترفيهية أخرى مثل ملاهي الأطفال، الحدائق المائية وحدائق الحيوان، حيث توجد أهمية قصوى لوجود لافتات، خدمات إرشاد ونشرات باللغة العربية، الملاءمة للأجيال الصغيرة والشابة في المجتمع العربي.

في ملاهي لونا بارك في تل أبيب مثلًا، وحتى لحظة كتابة هذه السطور عام 2021، لا توجد أية لافتات باللغة العربية، مع أنّ معظم الزوار في المكان هم أطفال وشبيبة، بما في ذلك أطفال عرب يجيدون اللغة العبرية بشكل جزئي.

تسعى جمعية سيكوي-أفق لفحص مدى حضور اللغة العربية في هذه الأماكن، وحيثما تغيب اللغة العربية، أو أنّها قائمة بقدر غير كاف، التوجّه للمسؤولين من أجل تحقيق التغيير المطلوب لضمان الاعتراف بهوية وحقوق الزوار العرب، تقبّلها واحترامها.

اقرؤوا الملخّص

+ أهمية حضور اللغة العربية في المطارات والمعابر

يعتبر مطار بن غوريون الدولي المدخل الرئيسي لدولة إسرائيل، والذي يقدّم خدمة حيوية ومهمّة لمواطني الدولة العرب واليهود، وللسياح. بالتالي، فهو مكان عام مركزي لبلورة الهوية ومنظومة العلاقات بين العرب واليهود. مع ذلك، يخضع المواطنون العرب في المطار والمعابر الحدودية لتفتيش أمني ويلقون معاملة مهينة تنطوي على التمييز بسبب قوميتهم. إلغاء التنميط العنصري في المطار والمعابر الحدودية مهم جدًا، وهو مطلب أساسي لجمعية سيكوي-أفق. التفتيش الأمني يهدف إلى حماية جميع المسافرين، وهناك أهمية قصوى للقيام بذلك بطريقة قائمة على المساواة والاحترام.

اقرؤوا المزيد

بالإضافة إلى ذلك، يحق للمواطنين العرب في إسرائيل الحصول على المعلومات والخدمات بلغتهم الأم في المعابر الحدودية الرسمية للدولة. إنّه أمر ضروري ومهم من أجل إتاحة الخدمات التي يوفرها المطار لمواطني الدولة العرب الذين يشكّلون خُمس سكان الدولة تقريبًا، لغتهم الأم ليست العبرية ومستويات إجادتهم للغة العبرية متفاوتة، خاصة الأطفال، الشبيبة والمسنين. مع ذلك، فإنّ الواقع الحالي في المطار يدل على حضور منقوص للغة العربية.

قامت سيكوي-أفق في السنوات الأخيرة برصد حضور اللغة العربية في مطار بن غوريون، حيث يمر يوميًا آلاف المواطنين، ووجدت في عام 2020 أنّ الجزء الأكبر منه غير متاح باللغة العربية. فبالنسبة للافتات الثابتة في المطار مثلًا، معظم اللافتات الإلكترونية الضرورية ونظام مخاطبة الجمهور متاحة باللغتين العبرية والإنجليزية فقط. ولكن بفضل جهودنا، من ضمن عوامل أخرى، طرأت تغييرات إيجابية جذرية، فقد نصبت مثلًا لافتات بالعربية في جميع أنحاء المطار، وتُرجمَ جزء من اللافتات الإلكترونية المتغيرة.

إنّ غياب اللغة العربية عن الحيز العام قد يخلق أجواءً منفّرة وإقصائية. ترى سيكوي-أفق أنّه لكي يكون المطار مدخلًا حقيقيًا يعكس التنوّع الثقافي والقومي في الدولة ويمثل المجتمع المشترك الذي تحظى فيه ثقافة ولغة الشعبين بشكل متساو، يجب وضع حد للتمييز تجاه المواطنين العرب أولًا، والحرص على إضافة اللغة العربية إلى اللافتات الإلكترونية وأنظمة مخاطبة الجمهور في المطار.

يسري ذلك أيضًا على سائر المطارات والمعابر الحدودية لدولة إسرائيل. ترى سيكوي-أفق أنّ الدمج بين إلغاء التمييز وتعزيز حضور اللغة العربية في جميع هذه الأماكن العامة يحملان رسالة قبول تجاه المواطنين العرب في إسرائيل، يحدان من مشاعر النفور ويجعلان من التعامل الطبيعي مع المسافر العربي أمرًا بديهيًا.

اقرؤوا الملخّص

+ الجهاز الصحي يجب أن يكون حيزًا مشتركًا متساويًا

المشافي هي أيضًا مساحات عامّة ذات أهمية قصوى لجميع المواطنين، لكونها مؤسسات تمنح المواطنين حقوقهم الأساسية- الحق في الحياة والحق في الصحة. يأتي إلى المشافي متعالجون وأفراد عائلاتهم لتلقي الخدمة، في حالات الطوارئ أو بشكل جارٍ، وأحيانًا في حالات الحياة أو الموت. بالإضافة إلى الخدمات التي تقدّمها للمواطنين، فإنّ المشافي هي من أهم مراكز التشغيل للأطباء، المعالجين والكوادر المهنية الأخرى من المجتمع العربي. وفقًا لتقرير التنوّع والتمثيل في سلك خدمات الدولة لعام 2021، فإنّ %20.1 من موظفي الجهاز الصحي الحكومي هم مواطنون عرب- وهو تمثيل ملائم لنسبتهم من السكان- وبشكل عام، فإنّ %70 من موظفي سلك خدمات الدولة من المجتمع العربي يعملون في الجهاز الصحي- وهي نسبة كبيرة جدًا، قياسًا بالتمثيل المتدني للمواطنين العرب في سائر الوزارات.

اقرؤوا المزيد

لتحويل الجهاز الصحي إلى حيز مشترك ومتساوٍ أهمية قصوى. فعلى سبيل المثال، ازدادت أهمية حضور اللغة العربية في الحيز العام على ضوء منشورات من السنوات الأخيرة بخصوص مشغلين أصدروا أمرًا لموظفيهم العرب بعدم تحدّث العربية في مكان عملهم، سواء في المحادثات بين أفراد الطاقم أو في المحادثات مع المتعالجين العرب. إنّ غياب اللغة العربية عن الحيز العام يضفي الشرعية على مطالب من هذا النوع، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى قمع الموظفين العرب. بالمقابل، فإنّ حضور اللغة العربية في الحيز العام يعكس الاعتراف المؤسسي الرسمي بها، مما يجعل من استخدامها أمرًا مشروعًا وروتينيًا.

وعليه، توجد للجهاز الصحي قدرة كبيرة على تعزيز حضور اللغة العربية في مؤسساته وفي تعميم وترسيخ قيم الحياة المشتركة والمجتمع المشترك في إسرائيل، خاصة على ضوء الدور الرئيسي للجهاز الصحي في سلك خدمات الدولة وبسبب النسبة المرتفعة لأفراد الطواقم العرب العاملين في إطاره.
الاستثمار المؤسّسي الحالي من أجل النهوض بالمجتمع المشترك وإتاحة اللغة العربية في إسرائيل يكون غالبًا عرضيًا ومرتبطًا بأحداث عينية أو حالات طوارئ مثل جائحة كورونا. ولكنّ لإتاحة المشافي للغة العربية أهمية قصوى في الحياة اليومية للمواطنين العرب لتوفير خدمات متساوية، منصفة ولائقة للمواطنين العرب، توفير مكان عمل ملائم لأفراد الطاقم العرب، وتمرير رسالة مفادها الاعتراف، التقبل والمساواة. نرى في سيكوي-أفق أنّه على المشافي وصناع القرار في وزارة الصحة توفير حيز متكافئ في المشافي، لا يقصي المواطنين العرب ولغتهم.

تجري جمعية سيكوي-أفق بحثًا يفحص العوامل المختلفة المطلوبة لتحويل الجهاز الصحي والمشافي إلى حيز مشترك ومتساو ومعالجة القضايا التالية: إتاحة اللغة العربية في لافتات المشافي، الكفاءة والثقافة التنظيمية، تمثيل العرب على وسائل الإعلام في مجال الصحة وسياسات المشافي في مجال مكافحة العنصرية.

إنّ غياب اللغة العربية، حضورها الجزئي أو استخدامها المنقوص يعني تجاهل وإقصاء المواطنين العرب عن هذه المساحات المشتركة. الفرضية الأساسية لجمعية “سيكوي-أفق” هي أنّ إقصاء الثقافة، الموروث التاريخي ولغة المجتمع العربي عن الحيز العام يعزز التمييز، يعمّق الفجوات ويؤجج مشاعر النفور والاغتراب على خلفية الصراع القومي المتواصل.

اقرؤوا الملخّص

كيف نغيّر؟

+ زيادة حضور اللغة العربية في المواصلات العامة والمعابر الحدودية

حققت سيكوي-أفق في السنوات الأخيرة نجاحات غير مسبوقة فيما يتعلق بحضور اللغة العربية في المواصلات العامة في إسرائيل. بفضل الحملات الجماهيرية وسيرورات تغيير السياسات التي قادتها سيكوي، نجد حاليًا لافتات بالعربية في الحافلات، محطات القطار ومحطات الحافلات في مختلف أنحاء البلاد.

اقرؤوا المزيد

تعمل سيكوي-أفق بالتعاون مع جمعية “15 دقيقة” للدمج المتكافئ للغة العربية في مواقع الإنترنت والتطبيقات التابعة للشركات المزوّدة لخدمات المواصلات العامة، وذلك لتمكين المواطنين العرب من الاستفادة من هذه الخدمات بشكل متساو ومريح. نعمل أيضًا أمام وزارة المواصلات للمطالبة بأن تكون إتاحة المواصلات العامة للعربية شرطًا مسبقًا للمشاركة في مناقصات الدولة.

تعمل الجمعية أمام سلطة المطارات لدمج اللغة العربية في لافتات التوجيه في المعابر الحدودية والمطارات، ولدى العاملين ومزوّدي الخدمات في هذه الأماكن المهمة. فعل سبيل المثال، أضافت سلطة المطارات لافتات ثابتة باللغة العربية وتعهدت بالعمل على إضافة اللغة العربية للافتات في صالات المسافرين الأخرى، وبأنّ المطارات الجديدة، مثل مطار رامون في وادي عربة، ستزوّد مسبقًا بلافتات متاحة للناطقين بالعربية. بفضل مساعي سيكوي-أفق، تم تطوير موقع سلطة المطارات ليشمل معلومات محدّثة وضرورية للناطقين بالعربية.

اقرؤوا الملخّص

+ إتاحة المواقع الثقافية، الطبيعية والترفيهية!

تسعى سيكوي-أفق من أجل الإتاحة المتساوية للمواقع الترفيهية مثل المتنزهات البلدية، المتاحف والحدائق العامة في اللافتات، المعلومات والإرشادات باللغة العربية والملاءمة للجمهور العربي. في الأماكن التي تكون فيها اللغة العربية مغيّبة، أو غير كافية، تتوجّه سيكوي-أفق للمسؤولين لتحقيق التغيير المطلوب، لكي تحظى هوية وحقوق الزوار بالاعتراف والاحتواء بهدف تطبيق قيم المجتمع المشترك.

اقرؤوا المزيد

في بحث سياساتي لجمعية سيكوي-أفق تم فيه رصد 20 متحفًا في مختلف أنحاء البلاد، وجد أنّ معظمها تتجاهل اللغة العربية في الجولات الإرشادية، النشرات والخرائط، في مواقع الإنترنت الخاصة بالمتاحف وغير ذلك. يخلق هذا الإقصاء لدى الزوار العرب الشعور بعدم الانتماء والقبول في مواقع الفنون والرياضة المركزية. بدلًا من منحهم الفرصة للاستمتاع بالفنون، التاريخ والعلوم بلغتهم الأم، يشعر الزوار العرب بأنّهم شفافون وحضورهم غير مستحب. بالإضافة إلى ذلك، يدفع المجتمع بأسره ثمن ذلك ويصبح أكثر إقصاءً وأقل تشاركًا.

ترى سيكوي-أفق أنّ المتاحف مسؤولة ومؤتمنة على تقديم خدمة متساوية لجميع المواطنين- بدلًا من تعميق الإقصاء. لذلك، وبالإضافة إلى مسح وتحليل الوضع القائم في هذا المجال، قمنا ببلورة سلسلة توصيات قابلة للتطبيق لمديري المتاحف، الوزارات والسلطات المناسبة بهدف تغيير الوضع القائم.
على كل متحف وضع إجراءات واضحة بخصوص الإتاحة للغة العربية ومخاطبة الجمهور العربي، ووضع خطة عمل مع غايات واضحة، جداول زمنية وميزانية خاصة. يجب أيضًا دمج طاقم مهني عربي في الطاقم- على مستوى المرشدين لإقامة جولات إرشادية بالعربية، ولكن أيضًا على مستوى صناع القرار- أمناء المعارض، مديري الأقسام وغير ذلك- من المهم تعيين عضو طاقم عربي ليتولي مسؤولية هذا الموضوع. عل المتحف إناحة أنشطته باللغة العربية على الشبكة أيضًا (مواقع الإنترنت وصفحات الفيسبوك)، لأنّ زيارة المتحف “تبدأ من البيت”- إن لم يعرف الجمهور العربي أنّ المتاحف قائمة وإن لم يشعر بأنّ حضوره مستحب- فإنّه لن يأتي إلى المتاحف.

ولكن في أعقاب البحث وأنشطة المرافعة في سيكوي-أفق، وجدنا أنّ بعض المسؤولين في المتاحف معنيون حقًا بتغيير الوضع واكتساب الأدوات اللازمة لذلك. على سبيل المثال، أقمنا سلسلة وِرَش عمل بمشاركة ثلاثين مندوبًا عن متاحف من مختلف أنحاء البلاد، وأعضاء وعضوات منتدى الإتاحة- اتحاد المتاحف وايكوم إسرائيل. تسعدنا رؤية النتائج في الحقل – أعداد متزايدة من المتاحف تبدي رغبة في التعاون، تضيف لافتات بالعربية، تترجم مواقعها وتنشئ صفحة فيسبوك باللغة العربية.

تعمل سيكوي-أفق أيضًا أمام بلدية تل أبيب لإلزام الأماكن الترفيهية، مثل اللونا بارك، بتغيير لافتات التوجيه، التحذير والمعلومات لملاءمتها للجمهور العربي، المكون أساسًا من أطفال وشبيبة يجيدون العبرية بمستوى محدود. خاضت سيكوي-أفق في السابق سيرورات مشابهة أمام مواقع ترفيهية مختلفة، مثل اللونا بارك، الحديقة الوطنية نهر اليركون، بارك ميماديون، سوبرلاند والمنتجع المائي يميت 2000.

بالنسبة للمواقع الطبيعية، عملت سيكوي-أفق أمام سلطة الطبيعة والحدائق، وما زالت تتعقب تقدم سيرورة إدخال التغييرات اللازمة في الوضع الحالي، حيث تغيّب اللغة العربية بشكل شبه تام عن المواقع الطبيعية الواقعة تحت مسؤوليتها. بدأت السلطة بتطبيق إجراءات إضافة اللغة العربية لأية لافتة جديدة تنصب في هذه المواقع، إلى جانب العبرية والإنجليزية.

في أعقاب مساعي سيكوي-أفق، تعهدت سلطة الطبيعة والحدائق بإتاحة جميع اللافتات باللغات الثلاث- العبرية، العربية والإنجليزية. تم أيضًا استبدال الخرائط التي توزّع عند المداخل، وتحديث موقع الإنترنت التابع للسلطة ليشمل نسخة كاملة بالعربية، مع ساعات الدوام، رسوم الدخول ومضامين بالعربية ملاءمة للجمهور العربي.

تتابع سيكوي-أفق مساعيها لتحسين منالية المواقع الترفيهية والطبيعية للجمهور الناطق بالعربية، سواء من خلال اللافتات والفيديوهات الإرشادية التي تعرض في هذه المواقع، أو بتشغيل موظفين ناطقين بالعربية للإشراف على حضور اللغة العربية في المواقع المختلفة وتقديم الخدمة للجمهور العربي بلغته.

اقرؤوا الملخّص

+ تغيير التوجّه للمجتمع العربي في المؤسسات العامة!

المساحات المشتركة تًقيّم غالبًا بحسب مدى شعور المواطنين العرب بالانتماء، وحيث يكون لهويتهم، ثقافتهم وروايتهم حضور في الحيز العام. لذلك، تعمل سيكوي-أفق على رفع وعي المواطنين العرب لحقهم في التحدث بالعربية في أماكن العمل وعدم إخفاء هويتهم.

اقرؤوا المزيد

في إطار مشروع “حيز عام مشترك”، يسعى قسم المجتمع المشترك من أجل خلق مساحات مشتركة متكافئة، تحظى فيها ثقافة وهوية المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بحضور متساو. بعد كل بحث، مسح أو نشاط ميداني تقوده الجمعية، نبادر لسيرورة مرافعة أمام الأطراف المعنية- مؤسسات عامة أو حكومية أو جهات مؤثرة في هذا المجال- بغية تحديد المشكلة وتسليط الضوء عليها. على سبيل المثال، في أعقاب عمل الجمعية أمام شركة الكهرباء، بدأت الشركة بتوفير خدمة فورية في مركز الرد الهاتفي 103، والذي يتلقى 6.5 مليون توجّه في السنة، باللغة العربية أيضًا. قبل أن يتحقق هذا التغيير، كانت المواطنة العربية الراغبة في التبليغ عن انقطاع التيار الكهربائي أو عن عطل متعلق بالأمان تضطر لانتظار مندوب ناطق/ة بالعربية ليعاود الاتصال بها، وهو إجراء يستغرق أحيانًا عدة ساعات أو حتى عدة أيام. توفير الخدمة بالعربية يضفي جانبًا مهنيًا على عمل الشركة، وهو أيضًا تغيير مهم جدًا لأمان وجودة حياة جميع مواطني إسرائيل، خاصة للمواطنين العرب الذين يشكلون خُمس سكان الدولة. أطلقت شركة الكهرباء أيضًا موقع إنترنت وصفحة فيسبوك بالعربية، وفي أعقاب مساعينا، تقرر أيضًا تغيير توجّه الشركة تجاه المجتمع العربي واعتباره مجتمعًا مكتمل الأركان، وليس مجرد “وسط”.

نقود سيرورات مرافعة وحملات جماهيرية لرفع الوعي وتغيير الممارسات الإقصائية والمسيئة. فعلى سبيل المثال، أقامت الجمعية في السابق تعاونًا مع أصحاب متاجر ومشغّلي مراكز تجارية للتوعية حول مضامين الإعلانات مثل “مطلوب عاملون أنهوا الخدمة العسكرية”، والتي قد تكون واضحة بنظر المجتمع اليهودي. يدور الحديث هنا حول حقوق محمية بموجب القانون، وإلى جانب ذلك، ترى سيكوي-أفق أنّ هناك أهمية قصوى لأن تكون العلاقات في مثل هذه المساحات المشتركة قائمة على الاحترام والمساواة.

اقرؤوا الملخّص

+ تحويل الجهاز الصحي إلى نموذج لمجتمع مشترك!

يضم الجهاز الصحي مؤسسات ومساحات عامة مهمّة جدَا لجميع المواطنين، لكونها مؤسسات تهدف إلى منح المواطنين حقوقهم الأساسية- الحق في الحياة والحق في الصحة. يتوجّه المتعالجون وأبناء عائلاتهم إلى صناديق المرضى، العيادات والمشافي لتلقي العلاج الروتيني وفي حالات الطوارئ وحالات أخرى تكون فيها حياة الإنسان معرضة للخطر. وعليه من الواضح أنّه في حيز كهذا، حيث يكون حضور اللغة العربية مهمًا جدًا للتنقل في أرجاء المكان، تلقي المعلومات بشكل مباشر بدون وساطة والتخفيف من حدة التوتر والخوف، فعندما تكون الخدمة متاحة بلغة الأم، يشعر رواد المكان بمزيد من الثقة والسيطرة على الوضع.

اقرؤوا المزيد

لذلك، للجهاز الصحي قدرة هائلة على النهوض بالحياة المشتركة في مؤسساتها وتعميم وترسيخ قيم الحياة المشتركة والمجتمع المشترك في إسرائيل، خاصةً على ضوء الدور الحيوي الذي يؤديه الجهاز الصحي في سلك خدمات الدولة في إسرائيل وبسبب النسبة المرتفعة للكوادر المهنية العربية العاملة فيه.

لذلك، نسعى لتحويل الجهاز الصحي إلى نموذج مُلهِم لجهات رائدة في المجتمع في إسرائيل، يساهم في تحقيق رؤية الحيز العام المشترك والمتساوي. لتحقيق هذه الرؤية، نعمل أمام وزارة الصحة، وزارة العدل، إدارة المشافي والجهات الإعلامية. نسعى أيضًا لإجراء مسح لمدى حضور اللغة العربية في لافتات المشافي وإصدار أوراق موقف حول مواضيع مختلفة مثل الكفاءة والثقافة التنظيمية، تمثيل المجتمع العربي في مجال الصحة وسياسات المشافي في مجال مكافحة العنصرية.

اقرؤوا الملخّص

أسئلة شائعة



معظم العرب يجيدون العبرية، ما الحاجة إذًا لإضافة اللغة العربية؟

يوجد في إسرائيل سكان ناطقون بالروسية، الأمهرية والإنجليزية، لماذا يجب إذًا تفضيل حضور اللغة العربية؟

Silence is Golden