سيكوي-أفق للمساواة والشراكة (ج م)

يجب وقف هذه الملاحقات- المواطنون العرب ليسوا كبش فداء!
نعيش جميعًا حالة من الخوف، الحداد والهلع – العدد الكبير من القتلى الأبرياء، الجرحى والمختطفين، لا يمكننا احتواء المعاناة البشريّة والمآسي المحيطة بنا، واحدة تلو الأخرى.
المواطنون العرب يعيشون تحت وطأة خوف إضافي ومن نوع آخر- فهم يخشون تسجيل الإعجاب بمنشور معيّن، يخشون التحدّث بصوت عالٍ، يخشون الاعتقال القسريّ، هم وأبناؤهم، أو الإقالة من العمل أو الفصل من الدراسة – كل هذا يمكن أن يحدث بسبب كلمة واحدة “غير مناسبة” من وجهة نظر السلطات. وهذا الخوف مفهوم ومبرر – فقط في الأسبوع الأخير تم اعتقال اكثر من مائة معتقل من المواطنين العرب بسبب تصريحاتهم حول الحرب على غزة – وذلك في أعقاب الضغوط الجمّة التي مارسها نشطاء اليمين المتطرّف.
بالفعل نعيش أزمة صعبة للغاية، بعد اعتداء وحشي وفظيع من قبل حركة حماس، أودى بحياة اكثر من الف مواطن اسرائيلي، واعلان حرب مدمرة على قطاع غزة تخلّلها ايضا قصف وحشيّ أودى أيضا حتى الآن بحياة الالاف من سكان القطاع ضمن سياسة عقاب جماعية مرفوضة لأكثر من 2 مليون إنسان يعيش في القطاع. ولكن، ملاحقة مواطنين عزّل ليست الحلّ ولا توفّر الأمن أو الأمان لأي منّا. التحريض المباشر على العنف بجميع أشكاله مرفوض ومخالف للقانون، ولكنّ العديد من المواطنين العرب يواجهون حاليًا الملاحقة بسبب تصريحات ومواقف تندرج في إطار حريّة التعبير، وهي لا تحرّض على العنف أو تدعمه بأي شكل من الأشكال. هذا النهج هو نهج الحكم العسكريّ، نهج مكارثيّ- لا يخلق سوى الفوضى والشرذمة، بدل من تعزيز قوتنا كمجتمع.
نطالب في سيكوي-أفق بالتوقف فورَا عن ملاحقة المواطنين العرب- نطالب شرطة إسرائيل بالتوقف فورًا عن الاعتقالات القسرية، التي يتخللها عنف وترهيب، نطالب حكومة إسرائيل بالتوقف عن المساعي التشريعيّة الفاشيّة، مثل الأنظمة التي تتيح المجال لسجن (!) مواطنين “يمسّون بالروح المعنويّة الوطنيّة”، والتي طرحها وزير الاتصال شلومو كارعي (!) (يستحسن أن تؤدي الحكومة دورها في مساعدة المواطنين في تجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة التي نعيشها جميعًا). ندعو جميع المؤسّسات وأماكن العمل للتوقف عن ملاحقة المواطنين العرب بسبب تصريحاتهم على شبكة التواصل الاجتماعيّ، وإعطاء الجميع المجال للتعبير والاحتجاج.
ومن خلال عملنا في الجمعية توجهنا مع شركائنا إلى وزير الصحة وطالبنا بالعدول عن الملاحقات السياسية للطواقم الطبية العربية، والعمل على الحفاظ على جهاز الصحة بكل مركباته يشمل الطواقم العربية واليهودية (الرسالة في التعقيبات). توجّهنا أيضًا يوم أمس، بالتعاون مع أكاديميين، كليات ومؤسّسات مشارِكة في منتدى االنهوض بالحياة المشتركة، إلى إدارات الجامعات والكليات، وشدّدنا على أهمية وضرورة التمييز بين التحريض وحرية التعبير، تحديدًا في هذه الفترة (الرسالة في التعقيبات).
يصعب علينا الآن، ونحن في ذروة الحزن والرعب والدمار الكبير، أن نتخيّل هذا اليوم- ولكننا سنتجاوز يومًا ما هذه الأزمة المروعة، وسنتابع العيش هنا معًا. ومن أجل مستقبلنا المشترك، لا يمكننا السماح لنار الكراهية، الذعر، العنصرية والتحريض بأن تنتهك حقوق المواطنين العرب وتقضي كليّا على احتمالية بناء مجتمع مشترك.
إذا تعرضت لملاحقة سياسيّة- أنت أو أقربائك، اعلموا أنّ هناك عنوانًا يمكنكم التوجّه إليه. لا تواجهوا المحنة وحدكم
للاستشارة القانونيّة في عدالة |  adalah@adalah.org
للاستشارة القانونيّة في جمعية حقوق المواطن |  https://www.acri.org.il/hotline
Silence is Golden