سيكوي-أفق للمساواة والشراكة (ج م)

التشغيل والاقتصاد

نسبة العاملين بين المواطنين العرب في إسرائيل متدنّية جدًا قياسًا بنسبتها بين المواطنين اليهود. تسعى الجمعية لتغيير نسبة التشغيل في المجتمع العربي، ولتعزيز التمثيل اللائق للعاملين العرب في سلك خدمات الدولة.

موجز

نسبة العاملين بين المواطنين العرب في إسرائيل متدنّية جدًا قياسًا بنسبتها بين المواطنين اليهود. تتضمن القرارات الحكومية خطوات من شأنها زيادة وتحسين عرض القوى العاملة العربية وتسهيل وصولها إلى مراكز التشغيل، ولكن هذه الخطوات لا تتناول العائق الرئيسي الذي يؤثر على التشغيل لدى المواطنين العرب – التمييز على خلفية قومية.  فدون معالجة جذرية لمشكلة تدنّي الطلب على العاملين والعاملات العرب نتيجة لهذا التمييز، سيجد سوق العمل الإسرائيلي نفسه أمام فائض من عرض العاملين العرب الراغبين والمستعدين للاندماج في سوق عمل يرفض استيعابهم.

تسعى جمعية سيكوي-أفق لتغيير الوضع بواسطة تغيير سياساتي شامل سيزيد من نسبة التشغيل في المجتمع العربي، ويحسّن من آليات دعم المصالح الصغيرة المملوكة للعرب، ويساهم في تعزيز التمثيل اللائق للعاملين العرب في سلك خدمات الدولة.

  • نسبة التشغيل لدى المواطنين العرب: %55.8، ونسبة التشغيل لدى المواطنين اليهود: %77.9
  • فقط %13 من العاملين في الوزارات هم مواطنون عرب
  • نسبة المصالح التجارية المملوكة لمواطنين عرب: %10
  • الفقر لدى فئة الشباب (18-24): اليهود %22، العرب: %43

ما المشكلة؟

تنعكس اللامساواة المستمرة بين المواطنين اليهود والعرب في إسرائيل منذ قيام الدولة في مجال التشغيل أيضًا، حيث إنّ نسبة المواطنين العرب العاطلين عن العمل مرتفعة مقارنةً بنسبة البطالة لدى المواطنين اليهود- والآخذة في الانخفاض أيضًا. ففي حين بلغت نسبة الرجال العرب العاملين في سنة 2017 نحو %77.5، انخفضت نسبتهم في كانون الثاني 2020، أي قبل تفشي جائحة كورونا التي أضرّت بمجال التشغيل في المجتمع كلّه في إسرائيل، إلى %70.7، مقابل %90 تقريبًا لدى الرجال اليهود. مع أنّ نسبة تشغيل الرجال العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 25-64 عامًا ارتفعت إلى %73.2، إلّا أنّها ما زالت أقل من نسبة التشغيل لسنة 2017، قبل تفشي جائحة كورونا، حيث بلغت %77.9.

وتستغرق عملية إيجاد عمل لدى المواطنين العرب وقتًا أطول مقارنةً مع المواطنين اليهود. واحد من بين كل أربعة رجال عرب في إسرائيل يحتاج إلى أكثر من سنة لإيجاد عمل، أيّ أكثر بضعفين ونصف مقارنةً بالرجال اليهود. يزداد الأمر صعوبة لدى النساء: تتراوح مدة البحث عن عمل لدى %37.5 من النساء العربيات من سنة إلى سنتين، مقابل %7.3 لدى النساء اليهوديات. لا تقتصر المشكلة على نسبة التشغيل فقط، بل تشمل أيضًا مستوى الأجور. يقلّ متوسط أجر الرجل العربي بـ 4,435 شيكل جديد عن متوسط أجر الرجل اليهودي غير الحريدي – ليبلغ بذلك عمق الفجوة %45 تقريبًا. حتى في أوساط هؤلاء، فهناك فجوات عميقة أيضًا لدى أصحاب المستوى التعليمي المماثل: فأجر العاملين اليهود الحاصلين على لقب أول أعلى بنسبة %24 من أجر العاملين العرب الحاصلين على نفس اللقب. وحتى بعد انتهاء حالة الطوارئ التي أعلن عنها بسبب جائحة كوروناـ فإنّ واقع التشغيل لم يتحسن بالنسبة للكثيرين : في  كانون الثاني 2022، بلغت نسبة طالبي العمل في المجتمع العربي %35، وهي أعلى من نسبتهم قبل جائحة كورونا. 

نتيجة لذلك، فإنّ مستويات دخل المواطنين العرب أقل بكثير من مستويات دخل المواطنين اليهود، وينعكس ذلك في ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع العربي. وفقًا لتقرير الفقر لسنة 2020، فإنّ %39.2 من المواطنين العرب فقراء، مما يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي لدى %42.4 من العائلات العربية. حيث يعاني الفرد أو الأسرة من تدنّي منالية الغذاء الطازج وعالي الجودة. نسبة السكان العرب من بين الأسر الفقيرة أكبر بـ 5.2 أضعاف من نسبتهم من مجمل السكان: وفقًا لمعطيات تعود للفترة السابقة لجائحة كورونا، تعيش %45 من العائلات العربية تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الفقر العامة في إسرائيل قبل جائحة كورونا %13.4. كما أنّ نسبة الشباب العرب في الفئة العمرية 18-24 عامًا الذين يعيشون في فقر تبلغ ضعف نسبتها لدى الشباب اليهود (%43 مقابل %22)، ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءًا في أعقاب التضخم المالي.

التمييز المستمر ضد المواطنين العرب على خلفية قومية قائم منذ سنوات طويلة، وينعكس في غياب الاستثمارات الحكومية في البلدات العربية وفي المواطنين العرب، في النقص في أماكن التشغيل في البلدات العربية، وفي تدني منالية المخصصات والدعم الحكومي وغير ذلك. ولهذا الواقع عواقب وخيمة على رفاهية المواطنين العرب وعلى متانة الاقتصاد الإسرائيلي. وفقًا لمعطيات سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، فإنّ عدم الاستفادة من كامل إمكانات القوى العاملة لدى الجمهور العربي يكلف الاقتصاد الإسرائيلي نحو 31 مليار شاقل في السنة. إنّ دمج السكان العرب في الاقتصاد الإسرائيلي مهم جدًا للمجتمع العربي، خاصة من الناحية الاجتماعية، بحيث يساهم في تقليص معدلات الفقر، تعزيز التكافل، الحد من مشاعر النفور والاغتراب، وتقليص الفجوات والضوائق, وهو مهم لجميع المواطنين في الدولة، بحيث يساهم في رفع مستوى الناتج الاقتصادي، وفي نمو وازدهار القطاع الخاص وزيادة إيرادات الدولة من الضرائب.

بعد تأخير كبير، اتخذت الحكومة في السنوات الأخيرة سلسلة قرارات لتحقيق أهداف متعلقة بمجال التشغيل، وأقامت في سنة 2007 سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي. وفي كانون الأول 2015، صادقت الحكومة على القرار 922، وهي الخطة الخمسية التي هدفت إلى تقليص الفجوات بين المواطنين العرب واليهود، وفي سنة 2021، صادقت على الخطة المكمّلة، الخطة 550. هذه القرارات مهمة جدًا: فقد شمل القرار 922 تعديلاً لجزء من آليات تخصيص الميزانيات والتي تخلق أو تعزّز التمييز، والهدف الرئيسي من ورائه هو دمج المواطنين العرب في الاقتصاد وفي سوق العمل. شملت الخطة الحكومية خطوات لتقليص الفجوات في مجال المواصلات العامة، البنى التحتية، الإسكان والتخطيط، التشغيل، التعليم الرسمي واللامنهجي، التعليم العالي وغير ذلك. 

أدى تنفيذ القرار إلى تقليص الفجوات في بعض المجالات، ولكن الفجوات في مجال التشغيل لا تزال عميقة جدًا. وذلك لأنّه في إطار الخطة 922، ركّزت الحكومة جهودها في زيادة وتحسين عرض القوى العاملة وتسهيل وصولها إلى مراكز التشغيل، ولكنها لم تعالج قضية الطلب على العاملين العرب. في القرار الجديد الذي صودق عليه في سنة 2021 (550), أضيف بند لتشجيع وزيادة معدل التشغيل في المجتمع العربي لدى فئة الشباب أيضًا. تطرق القرار 550 إلى زيادة الطلب على العاملين العرب عن طريق مسارات سلطة الاستثمارات الرأسمالية، والتي تتيح المجال لتقديم منح للمصالح التجارية التي تستوفي معايير مختلفة، مثل النسبة المرتفعة للعاملين العرب في المصلحة التجارية، بالإضافة إلى خطوات أدرجت في الخطة 922، مثل الميزانيات لبرامج التأهيل المهني، الدعم الحكومي للحضانات وغير ذلك.

كانت هذه الجهود مجدية، بل وضرورية أيضًا بعد عقود من التمييز المستفحل في جميع مجالات الحياة والسياسات، ولكنّ عوائق صعبة وعديدة ومتنوعة تحول دون دمج مزيد من العاملين العرب في سوق العمل الخاصة، وتحدّ من عرض العاملين العرب وإمكانية وصولهم إلى سوق العمل. أحد العوائق الرئيسية أمام دمج العاملين العرب في سوق العمل هو الطلب المنخفض على العاملين العرب في القطاع الخاص، والنابع أساسًا من التمييز على خلفية قومية. يتغذى هذا التمييز على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني المستمر، وعلى الميل العام لدى المشغّلين في كل مكان لتشغيل عاملين يشبهونهم. وبالفعل، فإنّ %6.5 فقط من أبناء المجتمع العربي يعملون لدى مشغّلين يهود.

تتأثّر معدّلات التشغيل في المجتمع العربي أيضًا بتدني نسبة المصالح الصغيرة المملوكة لمواطنين عرب، والتي لا تتعدى %10 من المصالح التجارية في إسرائيل، و %96 منها هي مصالح صغيرة (تشغّل حتى 5 عاملين). هذا المعطى لم ينشأ من فراغ،  بل هو نتاج عوائق بنيوية في آلية الائتمان (تجنيد رأس المال) وغياب الدعم الحكومي للمبادرين ورجال الأعمال، وعوائق عديدة أمام تطوير مناطق صناعية ومناطق تشغيل نوعية في البلدات العربية، والتي لم تلقَ بعد تجاوبًا وحلًا حكوميًا.

يؤثر النقص في المصالح التجارية الخاصة في البلدات العربية بشكل كبير على حجم مدخولات السلطات المحلية العربية، وذلك لأنّ السلطات المحلية في إسرائيل تعتمد إلى حد كبير على المدخولات من الأرنونا التجارية. مدخولات السلطات المحلية العربية أقل بكثير من مدخولات السلطات المحلية اليهودية. ففي السلطات المحلية اليهودية تعتمد المدخولات من ضريبة الأرنونا أساسًا على الأرنونا التي تتم جبايتها عن المباني غير السكنية، أما في السلطات المحلية العربية، فهي ترتكز أساسًا على الأرنونا التي تتم جبايتها عن المباني السكنية، وهي منخفضة جدًا. السبب وراء ذلك هو أنّ المجتمع العربي يفتقر لمناطق مدرّة للدخل التي تدر دخلًا عاليًا من ضريبة الأرنونا (على سبيل المثال، مناطق صناعية وتجارية ومحاجر). وهو ما يفسّر كيف يبلغ متوسط مدفوعات الأرنونا التجارية للساكن في البلدات اليهودية 1,808 شيكل جديد، مما يعادل ثمانية أضعاف متوسط مدفوعات الأرنونا للساكن في البلدات العربية (227 شيكل جديد). لهذه الأسباب وأخرى غيرها، فإنّ مصدر مدخولات السلطات المحلية العربية لا يزداد، وتتراجع قدرتها على تقديم خدمات ضرورية، مثل معالجة الآفات والمخاطر، وتقديم خدمات نظافة، وصيانة المباني العامة وغير ذلك. هذه الخدمات المنقوصة تؤثر على قدرة المصالح التجارية المملوكة للعرب على النمو والازدهار داخل البلدات العربية.

إحدى القضايا المهمّة الأخرى الناتجة عن السياسة الحكومية التمييزية تجاه المواطنين العرب في سلك خدمات الدولة، والتي تزيد من صعوبة اندماج العرب في سوق العمل والخروج من دائرة الفقر، هي نسبة تمثيل المواطنين العرب في سلك خدمات الدولة – وهو أكبر مشغّل في سوق العمل، وذلك بالإضافة إلى نسبة التشغيل المتدنية للعاملين العرب في فروع أخرى لسلك خدمات الدولة، مثل الشركات الحكومية (كشركة الكهرباء وقطار إسرائيل) والهيئات العامة (مثل بنك إسرائيل ومؤسسة التأمين الوطني). حتى سنة 2022، كان ما نسبته %14.7 فقط من العاملين في سلك خدمات الدولة من المواطنين العرب، بينما تبلغ نسبتهم من مجمل السكان نحو %18. ولكن إذا أخرجنا جهاز الصحة العامة من المعادلة، فإنّ نسبة تمثيل المواطنين العرب في سلك خدمات الدولة لن تتعدى %7.7، ولم يطرأ عليها أي ارتفاع مع مرور السنين. نسبة تمثيل المواطنين العرب في الرتب العليا في سلك خدمات الدولة أقل بكثير، ولا تتعدى بضع نقاط مئوية، بينما تبلغ نسبة النساء العربيات من مجمل العاملين في سلك خدمات الدولة %4 فقط.

بالإضافة إلى إقصاء المواطنين العرب من مراكز التشغيل النوعية، يؤدي هذا الواقع أيضًا إلى إقصاء العرب من المشاركة في آليات صنع القرار وبلورة السياسات. يجب أن يكون تمثيل المواطنين العرب، كسكان أصلانيين وأقلية قومية، تمثيلاً لائقًا ومناسبًا، على المستويين النوعيّ والكميّ، ويتوجب على الوزارات دعم سياسات تحقّق هذا الهدف.

لتدنى مستوى تمثيل المواطنين العرب في مواقع صنع القرار وتدني معدلات التشغيل في المجتمع العربي آثار بعيدة المدى على الاقتصاد الإسرائيلي. سيؤدي دمج العاملين العرب في سوق العمل الخاص والعام ودعم المصالح الصغيرة المملوكة للعرب إلى تحسين رفاه المجتمع العربي بشكل كبير، وزيادة معدل التشغيل وتعزيز متانة الاقتصاد الإسرائيلي لمصلحة الجمهور كله. لتغيير الوضع الراهن، تجري جمعية سيكوي-أفق أبحاثًا لمسح وتشخيص العوائق الجذرية أمام التشغيل النوعي والمتساوي في المجتمع العربي، كما تُعدّ أوراق مواقف تطرح فيها حلولاً مهنية وقابلة للتطبيق، وتلتقي بأصحاب المناصب العليا في الوزارات، وتشارك في جلسات اللجان البرلمانية وتنشر مقالات رأي في الإعلام.

لنتعمّق أكثر

+ غياب المواطنين العرب عن مواقع صنع القرار

يتطلب بناء مجتمع متساو يحترم مواطنيه تعاونًا وشراكة في العمل وفي اتخاذ القرارات. ولكن على مدار السنوات الماضية، أقصى القطاع العام وخاصة سلك خدمات الدولة المواطنين العرب عن مواقع صنع القرار، حيث لم يحظ المجتمع العربي بتمثيل مناسب.

اقرؤوا المزيد

في سنة 1993 بلغت نسبة تمثيل العاملين العرب %2.3. في سنة 2000، أي بعد سبع سنوات، بلغت نسبة تمثيل العاملين العرب في سلك خدمات الدولة %4.8. في هذه السنة، تم تقنين واجب التمثيل المناسب للمجتمع العربي بواسطة تعديل قانون خدمة الدولة بخصوص التعيينات، والذي ألزم الحكومة بضمان التمثيل اللائق لأبناء وبنات المجتمع العربي، بما في ذلك المجتمعين الدرزي والشركسي، في سلك خدمات الدولة، في جميع الرتب والوظائف.

حتى سنة 2022 فقط %14.7 من العاملين في سلك خدمات الدولة (بما في ذلك الجهاز الصحي) هم مواطنون عرب، بينما تبلغ نسبة المواطنين العرب من مجمل السكان نحو %18. وذلك بعد أنّ حددت الدولة في سنة 2007 غاية بنسبة %10، وقد تحققت بتأخير كبير جدًا، تحديدًا في سنة 2016. لم تحدد منذ ذلك الحين غاية جديدة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الغايات التي حُدّدت حتى الآن هي كمية فقط وعامّة لجميع الوزارات، بينما يجب تحديد غاية متعلقة بالتمثيل المناسب في الرتب العليا أيضًا، وتحديد غايات تفاضلية لكل وزارة وهيئة حكومية.

معدّل تمثيل المواطنين العرب في الرتب العليا في سلك خدمات الدولة متدنٍ، ولا يتعدى %3.6. نحو %68 من العاملين العرب في سلك خدمات الدولة مُدرجون في رتب المبتدئين (رتبة مبتدئ غير إدارية). تدلّ هذه المعطيات على إقصاء المواطنين العرب من المشاركة في آليات صنع القرار وبلورة السياسات، وتزيد من عمق فجوة اللامساواة الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها المواطنون العرب. أحد العوائق المركزية أمام تدني مستوى تمثيل المواطنين العرب في سلك خدمات الدولة هو العائق الجغرافي: معظم الوظائف، وخاصة في الرتب العليا، قائمة في منطقتي المركز والقدس، بينما يسكن معظم المواطنين العرب في الشمال. يؤثر تدني مستوى التمثيل أيضًا على الطريقة التي تنتهجها الدولة لبلورة سياساتها، والتي لا تراعي في كثير من الأحيان، بسبب غياب المواطنين العرب من مواقع صنع القرار، الخصائص المختلفة للمجتمع العربي والبلدات العربية. نتيجة لذلك، كثيرًا ما تُتخذ قرارات سياساتية تنطوي في المحصّلة على التمييز ضد البلدات العربية والمواطنين العرب.

التمثيل المناسب للمواطنين العرب في سلك خدمات الدولة ليس مجرّد حق أساسيّ في دولة ديمقراطية، بل يحمل في طياته أيضًا الحق في التوظيف المتكافئ والحق في التوزيع المتكافئ للموارد. كذلك يساهم التمثيل اللائق في النمو والازدهار الاقتصادي، وزيادة رأس المال البشري وتحسين أنظمة السلطة بطريقة تعكس احتياجات وخصائص الأقلية الأصلانية في البلاد والتي تشكّل خُمس مواطني الدولة. تؤمن سيكوي-أفق بوجوب ضمان التمثيل اللائق للمواطنين العرب في سلك خدمات الدولة من أجل خلق التغيير المطلوب في السياسة الحكومية تجاه المواطنين العرب، وخلق واقع يتيح المجال لبناء مجتمع مشترك ومتساو.

اقرؤوا الملخّص

+ نسبة التشغيل في المجتمع العربي متدنية مقارنة بالمجتمع اليهودي، خاصةً لدى النساء

مع أنّ %20 تقريبًا من المواطنين في إسرائيل في سنّ العمل (18-64) هم عرب، إلّا أن نسبة المجتمع العربي في القوى العاملة أقل بكثير وتبلغ %13.7. تبلغ نسبة التشغيل لدى الرجال العرب بين 25-60 عامًا %71.4 (مقابل %87 من الرجال اليهود غير الحريديم في نفس الأجيال- أي بفارِق %16).

اقرؤوا المزيد

واقع النساء العربيات بين 25-60 عامًا ليس بأفضل حالاً: تبلغ نسبة مشاركة النساء العربيات في سوق العمل %40.5، بينما تبلغ نسبة النساء اليهوديات غير الحريديات %83، أي بفارق %43. وحتى عندما يشارك العرب في سوق العمل، فإنّ فجوات الأجور عميقة أيضًا: يقلّ أجر الرجل العربي بـ 4,435 شيكل جديد عن أجر الرجل اليهودي غير الحريدي، أي بفارق %45. ونجد أيضًا فجوات عميقة لدى أصحاب المستويات التعليمية المماثلة: يزيد أجر العاملين اليهود الحاصلين على لقب أول بـ %24 عن أجر العاملين العرب الحاصلين على نفس اللقب.

عوائق كثيرة تعترض طريق العاملين العرب الراغبين في الاندماج بشكل متساوٍ في سوق العمل الإسرائيلي: يعيش معظم المواطنين العرب في الضواحي الجغرافية، وبسبب تردّي البنية التحتية للمواصلات العامة والنقص في خدمات المواصلات العامة، يعجز العديدون عن الاندماج في سوق العمل بشكل متساو؛ النقص في المناطق الصناعية ومناطق التشغيل في البلدات العربية والذي يؤدي بدوره إلى إبعاد العاملين العرب عن مراكز التشغيل؛ تدني مستوى التعليم بسبب الفجوات العميقة في الاستثمار الحكومي بين جهازي التربية والتعليم العربي والعبري؛ التمييز في القبول للعمل على خلفية قومية؛ وغياب منظومة دعم ملائمة مثل الحضانات. تشكل هذه العوائق العديدة توليفة هدامة تتطلب معالجة ممنهجة وفعالة.

التعديلات التي أجريت في السنوات الأخيرة، مثل القرار الحكومي 922، لا توفر حلاً شاملًا وجذريًا. إذ تحول عقبات مستعصية عديدة ومتنوعة دون دمج المزيد من المواطنين العرب في القطاع الخاص، وتقلل من عرض العاملين العرب وقدرتهم على الاندماج في سوق العمل. يمكن إزالة جزء من هذه العقبات بواسطة الاستثمار الحكومي في التعليم والبنى التحتية للمواصلات وإقامة الحضانات وغير ذلك. ولكن هذه الجهود، وإن كانت مهمة وضرورية، لا توفر حلاً لقلة الطلب على العاملين العرب في القطاع الخاص، والنابع أساسًا من التمييز على خلفية قومية. يتغذى هذا التمييز على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني المستمر، والميل العام لدى المشغّلين في كل مكان لتشغيل عاملين مثلهم. وإذا لم تُبذل جهود حثيثة لإزالة هذه العقبة الرئيسية والجدية، ستجد سوق العمل الإسرائيلية نفسها أمام فائض عرض العاملين العرب الراغبين والمستعدين للاندماج في سوق عمل يرفض استيعابهم.

بدون معالجة جذرية لجميع العوائق التي تحول دون اندماج العاملين والعاملات العرب في سوق العمل، سيبقى المجتمع العربي فقيرًا ومستضعفًا وسيعاني من الظواهر الحتمية المترتبة على ذلك، مثل انعدام الأمن الغذائي والعنف والاتكال على المخصصات وغير ذلك.

تؤمن سيكوي-أفق بأنّه مثلما أنّ الحق في العمل والحياة الكريمة هو حق متساو لكل مواطن في الدولة، فمن واجب الدولة أيضًا إتاحة هذا الحق بشكل متساو. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ دمج العاملات والعاملين العرب في القطاع الخاص لا يعود بالفائدة على اقتصاد الدولة فقط، إنّما أيضًا على المجتمع الإسرائيلي بأسره. تؤمن سيكوي-أفق بأنّه يتوجب على الدولة إزالة العقبات التي تحول دون اندماج المواطنين العرب في سوق العمل، والسعي لزيادة الطلب على العاملين العرب، إلى جانب زيادة عرض العاملين العرب في القطاعين الخاص والعام.

اقرؤوا الملخّص

+ مصالح صغيرة بملكية عربية - نِتاج تمييز ممنهج

للمصالح التجارية المملوكة لمواطنين عرب مساهمة قصوى في رفع نسبة التشغيل لدى العرب: %66 من العاملين العرب يعملون في مصالح صغيرة. تدل هذه المعطيات على أنّ إغلاق المصالح في المجتمع العربي يضر بالعاملين ويؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة البطالة، ويزيد من اتكال المجتمع العربي على المخصصات وخدمات الرفاه. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تضرر المصالح العربية يضر أيضًا بأصحاب المصالح ويقلل من حجم مدخولات السلطات المحلية العربية من الأرنونا التجارية، لتبقى بذلك سلطات مستضعفة، غير مستقلة اقتصاديًا وعاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية للسكان.

اقرؤوا المزيد

10% فقط من المصالح التجارية في إسرائيل مملوكة لمواطنين عرب. هذا المعطى لم ينشأ من فراغ، إنّما هو نتاج عوائق بنيوية في آلية الائتمان (تجنيد رأس المال)، وغياب الدعم الحكومي للمبادرين ورجال الأعمال والنقص في المناطق الصناعية ومناطق التشغيل في البلدات العربية. على ضوء ذلك، تعاني %72 من المصالح العربية من صعوبة في تجنيد رأس المال، مقابل %35 فقط لدى المصالح اليهودية. الصعوبة التي تواجهها المصالح التجارية في الحصول على ائتمان نابعة من سببين رئيسيين. أولًا، المعايير التي تضعها البنوك، والتي تطلب من المواطنين العرب تقديم ضمانات أعلى نتيجة تمييز إحصائي: المصالح الصغيرة المملوكة لمواطنين عرب تعتبر مصالح تجارية أكثر خطورة وأقل قدرة على تسديد القروض بسبب الربحية المنخفضة والميل للاعتماد على صفقات محدودة غير طويلة الأمد. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المعايير غير ملاءمة للخصائص الاجتماعية-الاقتصادية للمجتمع العربي. بالإضافة إلى ذلك، تعاني هذه المصالح من ضعف بسبب الدعم الحكومي الشحيح وغير الملاءم، والنقص في البنى التحتية المادية والبلدية التي لا تتيح لها المجال للاستقرار المالي وزيادة أرباحها.

كما يؤثر وضع المصالح التجارية والتشغيل في البلدات العربية على الجريمة فيها.  %40 من الشباب العرب ما بين 18-22 عامًا معرّفون كـ “متعطّلين”، خارج إطار العمل أو الدراسة ، الأمر الذي يجعلهم فريسة سهلة للمنظمات الإجرامية. كما تعزز الصعوبة التي تواجه أصحاب المصالح في الحصول على ائتمان من ظاهرة التوجه إلى “السوق السوداء”، مما قد يؤدي إلى جباية الديون بالتهديد والحصول على الإتاوات. هذه الإتاوات والفوائد تموّل المنظمات الإجرامية التي سيطرت في السنوات الأخيرة على الشارع العربي وأدت إلى ارتفاع حاد في عدد الضحايا.

اقرؤوا الملخّص

+ غياب مناطق تجارية وصناعية ومناطق تشغيل في البلدات العربية

المناطق الصناعية - التي تشمل متاجر، مكاتب ومصانع - هي القلب النابض لسوق العمل في كل بلدة، ولكن البلدات العربية تعاني من نقص في الأراضي، مما يؤدي إلى نقص في فرص العمل. تشكل مناطق نفوذ السلطات المحلية العربية في إسرائيل فقط %3.4 من مجمل مساحة الدولة، مع أنّها مأهولة بـ %14 من المواطنين العرب. لهذا السبب، وإلى جانب مصادرة الأراضي على نطاق واسع، خاصة في العقود الأولى لقيام الدولة، تعاني البلدات العربية من الاكتظاظ الشديد. سبب آخر للاكتظاظ الشديد هو عدم توسيع الدولة لمناطق نفوذ البلدات العربية، على الرغم من النمو السكاني الطبيعي. تعيق مناطق النفوذ المحدودة والاكتظاظ قدرة السلطات على تخطيط وإقامة مناطق تشغيل أو مناطق سكنية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الغالبية العظمى من الأراضي في مناطق نفوذ البلدات العربية هي أراض خاصة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تطوير مناطق صناعية كبيرة.

اقرؤوا المزيد

بالإضافة إلى مساهمتها في توفير فرص عمل، فإنّ مناطق التشغيل والمناطق الصناعية والتجارية تعود بالفائدة على السلطات المحلية لأنّها تشكل مصدر مهم للمدخولات من الأرنونا.

بسبب التمييز في تخصيص مناطق نفوذ للسلطات المحلية وفي توزيع الميزانيات والامتيازات لرواد ورجال الأعمال، تبقى المناطق التجارية والصناعية ومناطق التشغيل في البلدات العربية محدودة. نتيجة لذلك، فإنّ مدخولات السلطات المحلية العربية من الأرنونا التجارية أقل بكثير مقارنةً مع السلطات المحلية اليهودية. بالمجمل، %2 فقط من الأرنونا التجارية في إسرائيل تصل إلى السلطات المحلية العربية.

الفجوة العميقة في الأرنونا التجارية هي أحد العوامل المركزية التي تفسّر الضعف الاقتصادي للسلطات المحلية العربية واعتمادها على منح الموازنة التي تقدمها الدولة. الاعتماد على منح الموازنة، إلى جانب عدم الاستقلالية الاقتصادية للسلطات، تحول دون مبادرتها لسيرورات تطوير طويلة الأجل. إنّها حلقة مفرغة- كلما كانت السلطة المحلية أضعف، وكلما وجدت فيها مناطق تجارية ومناطق تشغيل أقل، فإنّ الأرنونا التجارية فيها تكون أقل، وتدرّ دخلًا أقل.

اقرؤوا الملخّص

كيف نغيّر؟

+ زيادة نسبة العاملين العرب في سلك خدمات الدولة

تؤمن سيكوي-أفق بوجوب زيادة تمثيل المواطنين العرب في سلك خدمات الدولة من أجل تغيير السياسة الحكومية تجاه المواطنين العرب وخلق واقع يتيح المجال لبناء مجتمع مشترك ومتساو. لتحقيق ذلك، أجرت سيكوي-أفق مسحًا لجميع العوائق التي تحول دون دمج المواطنين العرب في سلك خدمات الدولة، وتلك التي تعيق بقاءهم وترقيتهم في المنظومة.

اقرؤوا المزيد

قامت الجمعية أيضًا ببلورة توصيات سياساتية  بخصوص كلّ من هذه العوائق، وتعمل أمام مفوضية خدمات الدولة وجهات معنية أخرى من أجل إزالتها. للتغلب على العائق الجغرافي مثلًا، نوصي في سيكوي-أفق بإقامة واستخدام فضاءات عمل مشتركة في شمال البلاد، ليتمكن العاملون العرب من مزاولة عملهم أو جزء منه بالقرب من مكان سكناهم، لتجنّب التكاليف المترتبة على التنقّل والسكن في منطقة المركز والقدس، وتبنّي نماذج العمل عن بُعد التي اتّبعت في فترة الكورونا. بالإضافة إلى ذلك، ولعدم ملاءمة إعلانات التوظيف الرقمية للمجتمع العربي، نوصي بترجمة جميع إعلانات وخدمات ومناقصات سلك خدمات الدولة التي تنشرها مفوضية خدمات الدولة للغة العربية، خاصةً موقع المفوضية والمناقصات الحكومية، وإتاحة وملاءمة منشورات المفوضية على شبكات التواصل الاجتماعي لجمهور الهدف العربي، واستخدام منصات خاصة بالمجتمع العربي.

تشمل توصياتنا الأخرى ملاءمة معارض التشغيل للمجتمع العربي. فقد أجرت مفوضية خدمات الدولة معارض تشغيل خاصة للطلاب والخريجين من المجتمع العربي، بتوزيع جغرافي مناسب، ومع إجراء ملاءمة لغوية، ثقافية واجتماعية للجمهور، فسيزداد تمثيل المواطنين العرب. نوصي أيضًا بأن تقوم المفوضية بتخصيص موارد لإقامة معارض تشغيل خاصة لطلاب و/أو خريجين يدرسون أو درسوا في مؤسسات أكاديمية خارج البلاد. يجب إقامة هذه المعارض في البلدات العربية، بالتنسيق مع السلطات المحلية العربية.

نسعى أيضًا في سيكوي-أفق من أجل تحديد غاية حكومية جديدة لاستيعاب عاملين عرب في سلك خدمات الدولة، وذلك لأنّ أداة تحديد الغايات أثبتت فعاليتها في زيادة التمثيل اللائق. تشير معطيات تمثيل المجتمع العربي في سلك خدمات الدولة إلى أنّ وتيرة زيادة التمثيل ارتفعت بشكل ملحوظ بعد تحديد الغاية الحكومية السابقة (%10) في سنة 2007. تحققت هذه الغاية في سنة 2016، أي بعد تأخير دام أربع سنوات، ولم تُحدّد منذ ذلك الحين غاية جديدة. تعمل جمعية سيكوي-أفق من أجل اتخاذ قرار حكومي معدّل يحدد هدفًا جديدًا لزيادة نسبة العاملين العرب في القطاع العام لتصل إلى %18 على الأقل، كنسبة المواطنين العرب من مجمل السكان، بالإضافة إلى تحديد غايات مرحلية مُلزِمة. تولي سيكوي-أفق أيضًا أهمية قصوى لوضع غايات تفاضلية لمختلف الرتب والوزارات، خاصة الرتب العليا.

للحفاظ على العاملين العرب وترقيتهم لرتب عليا، نوصى بتطوير وتمرير دورة مخصّصة للعاملين العرب في سلك خدمات الدولة، وتحضيرهم للتعامل مع المناصب العليا.

للحفاظ على العاملين العرب وترقيتهم لمناصب عليا، نوصى بتطوير وتمرير دورة معدّة للعاملين العرب في سلك خدمات الدولة، لتحضيرهم للاندماج في مناصب عليا. برامج التأهيل وبرامج إعداد الكوادر الإدارية يجب أن تكون ملاءمة للمشاركين العرب من ناحية المضمون واللغة، ومع مراعاة العوائق المختلفة.

اقرؤوا الملخّص

+ استخدام أدوات حكومية لزيادة الطلب على العاملين العرب

المشتريات الحكومية، التي يبلغ حجمها عشرات مليارات الشواقل سنويًا، تحوّل سنويًا من ميزانية الدول إلى شركات في القطاع الخاص بواسطة مناقصات حكومية. إنّها قوة شرائية ضخمة يمكن بواسطتها تشجيع الشركات الخاصة على دمج وترقية عاملين عرب ضمن القوى العاملة لديها. على سبيل المثال، عند التخطيط لشراء خدمات بواسطة مناقصات عامة، تستطيع حكومة إسرائيل منح الأفضلية للشركات التي تضمن تمثيلًا لائقًا للعاملين العرب.

اقرؤوا المزيد

هذا حلّ فعال وناجع للتغلب على عائق التمييز تجاه العاملين العرب في القطاع الخاص، والذي يمسّ بالطلب على تشغيلهم بشكل متساو. تعمل جمعية سيكوي-أفق أمام دائرة المشتريات الحكومية من أجل تعزيز دمج العاملين العرب في القطاع الخاص بواسطة استخدام القوة الشرائية للحكومة. تمت بلورة هذا الموقف بما يتماشى مع تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بخصوص سوق العمل في إسرائيل، والذي أوصى بأن تحرص حكومة إسرائيل، في سيرورات المناقصات التي تديرها، على منح الأفضلية للمصالح التي تضمن التمثيل اللائق للعاملين العرب.

أعدّت سيكوي-أفق ورقة سياسات تفصّل مراحل تطبيق هذه السياسة، وفي إطارها، سيتعيّن على الشركات الراغبة في التقدّم للمناقصات تقديم تقارير بعدد العاملين العرب في الشركة، وبالخطوات التي تتخذها الشركة لتعزيز تشغيل العاملين العرب، وبموجبها، ستحصل على نقاط إضافية في المناقصة.

 ستمنح هذه الخطوة الشركات التي تضمن تمثيلًا لائقًا للمواطنين العرب أفضلية على الشركات الأخرى، وستحفّز الشركات التي لا تستوفي هذا المعيار على زيادة عدد العاملين العرب. بالإضافة إلى ذلك، نعمل في سيكوي-أفق أمام الوزارات من أجل رفع الوعي حول هذه القضية بواسطة حملات إعلانية وتوعوية تشجع المشغّلين على ضمان التمثيل اللائق للعرب بين العاملين لديهم. ستخلق هذه الخطوات سوق عمل أكثر تساويًا واحتواءً، وستشكّل عنصرًا حاسمًا في تعزيز نمو ومتانة الاقتصاد الإسرائيلي والقطاع الخاص.

اقرؤوا الملخّص

+ تشجيع الاستثمارات

أداة إضافية يمكن للدولة استخدامها لزيادة الطلب على العاملين العرب وخلق المزيد من الوظائف المخصصة لهم، هي مِنح سلطة الاستثمارات المالية. تقدم الدولة منحًا عديدة للصناعيين والمبادرين لتشجعيهم على الاستثمار والنهوض بمجاليْ الصناعة والتشغيل، مثل مسار الاستثمارات الرأسمالية الناتج عن قانون تشجيع الاستثمارات المالية.

اقرؤوا المزيد

ولكنّ جزءًا كبيرًا من المعايير التي تحدد استحقاق المنح في هذه المسارات تشكل عقبة كبيرة أمام الصناعيين والمبادرين العرب. يمكن أيضًا زيادة نسبة التشغيل في المجتمع العربي بواسطة زيادة نسبة الدعم من خلال تقديم هذه المنح للصناعيين والمبادرين الذين يضمنون تمثيلًا لائقًا للعاملين العرب. توجد في كل مسار نسبة دعم ثابتة ونسبة دعم إضافية مشروطة باستيفاء معايير معينة، لذلك، إحدى توصياتنا هي إضافة شرط يتيح المجال لتلقي دعم إضافي إذا ثبتَ أنّ هناك تمثيلاً لائقًا للعرب بين العاملين.

اقرؤوا الملخّص

+ ملاءمة القروض للمصالح الصغيرة

تواجه جميع المصالح الصغيرة تقريبًا في دولة إسرائيل صعوباتٍ في التمويل في مرحلة الإنشاء. وتزداد الصعوبة إذا كانت المصالح الصغيرة بملكية عربية. على سبيل المثال، تفيد %72 من المصالح التجارية العربية بأنّها تواجه صعوبات في تجنيد رأس المال، مقابل %35 من المصالح التجارية اليهودية. تشكّل هذه الصعوبات عائقًا مركزيًا أمام النشاط التجاري لهذه المصالح في السوق الإسرائيلية.

اقرؤوا المزيد

لمواجهة هذه الصعوبات، تسعى الدولة للحفاظ على المصالح الصغيرة ودعمها، ولذلك أقامت صناديق قروض بكفالة الدولة، والتي تسمح بمنح ائتمان بشروط مريحة بكفالة الدولة. ولكنّ آلية الحصول على القرض تتضمن عوائق بنيوية تصعّب على المصالح التجارية العربية الحصول على ائتمان، خاصة خلال جائحة كورونا.

تواجه المصالح التجارية العربية عوائق أخرى، منها تجنّب طلب التمويل بسبب انعدام المعرفة، غياب الإتاحة اللغوية، فجوات في المعرفة الرقمية وغير ذلك.

لتغيير هذا الواقع، تعمل سيكوي-أفق أمام الوزارات لإتاحة المجال لتعبئة الاستمارات إلكترونيًا باللغة العربية، وتقديم دعم هاتفي بالعربية لتعبئة هذه الاستمارات، لتقليص فجوة المهارات الرقمية القائمة في المجتمع العربي.

اقرؤوا الملخّص

+ زيادة مدخولات السلطات المحلية العربية

تساهم سيكوي-أفق في تحسين وتسريع التطوير الاقتصادي والبلدي والحضري في البلدات العربية بواسطة دعم سياسات توسّع حدود مناطق النفوذ وتقلّص الفجوات وتضمن توزيع المدخولات من مناطق تشغيل مشتركة.

اقرؤوا المزيد

في السنوات الأربع الأخيرة، أقامت وزارة الداخلية 6 لجان جغرافية مخوّلة بتنفيذ سيرورتين رئيسيتين: تغيير حدود مناطق النفوذ بين السلطات المحلية المتجاورة، وإعادة توزيع المدخولات من المناطق المدرّة للدخل (على سبيل المثال، مناطق صناعية، مناطق تجارية، محاجر وغير ذلك) بين السلطات المحلية المتجاورة. أقامت الحكومة أيضًا “صندوق تقليص الفجوات” بهدف تقليص الفجوات في مدخولات السلطات المحلية من ضريبة الأرنونا من مرافق بملكية الدولة، وذلك بواسطة إعادة توزيع جزء من الأموال التي تدفعها الدولة عن هذه المرافق، من جملة أمور أخرى.

نرى في سيكوي-أفق أنّ هاتين الآليتيْن – أي اللجان الجغرافية وصندوق تقليص الفجوات – تشكّلان بادرة مهمّة لتعزيز التطوير الاقتصادي والبلدي والحضري في البلدات العربية. مع أنّ الآليتيْن معقّدتان ومسيّستان إلى حد ما، إلّا أنّنا نعتقد أنّهما إذا استُخدمتا على أفضل نحو ممكن، فإنّهما ستستهلان سيرورة مهمّة وضرورية لحل مشاكل حارقة تعاني منها البلدات العربية بسبب التمييز متعدد السنوات، من بينها النقص في الأراضي المتاحة لتطوير مجالات التشغيل والتجارة والإسكان، والنقص في مصادر الدخل الذاتية.

تعمل سيكوي-أفق، بالتعاون مع السلطات المحلية ومع مختلف الوزارات ومؤسسات التخطيط، على تحسين الآليات وتعزيز قدرة البلدات العربية على العمل في إطارها. في إطار عملنا، نجري مسحًا للمناطق التي يمكن فيها توزيع المدخولات وتوسيع حدود مناطق النفوذ، نطوّر نماذج للتخصيص المتساوي للموارد في صندوق تقليص الفجوات، نعقد جلسات مرافعة مع الوزارات ونزود السلطات المحلية العربية بالأدوات اللازمة للعمل بشكل فعال أمام الآلية والجهات المناسبة.

اقرؤوا الملخّص

+ ملاءمة خطط حكومية للمجتمع العربي

على كل خطة حكومية تُعنى بتعزيز التشغيل ودعم المصالح التجارية الخاصة أن تراعي احتياجات المجتمع العربي بشكل خاص. لزيادة نسبة التشغيل في المجتمع العربي، يجب جمع معطيات وتحديد غايات وأهداف عينية للمجتمع العربي وللعوائق الخاصة به.

اقرؤوا المزيد

ولكن في الكثير من الأحيان، لا تراعي الحكومة الاحتياجات الخاصة للمجتمع العربي وتتجاهل ضرورة إجراء الملاءمات اللازمة. نتيجة ذلك، تستثمر الحكومة ميزانيات كثيرة، ولكنها تغفل عن شريحة سكانية كبيرة تعاني من التمييز ومن معدلات تشغيل منخفضة. فعندما قررت الحكومة مثلاً تنفيذ خطة للتأهيل المهني في فترة الكورونا، لم تضع أهدافًا وغايات للعاملين العرب.

تؤمن جمعية سيكوي-أفق بأنّ التمثيل اللائق للعاملين العرب في الوزارات سيضمن ملاءمة الخطط الحكومية للمجتمع العربي أيضًا. نؤمن أيضًا بأنّه يتوجب على الحكومة العمل بالتشاور مع ممثلي المجتمع العربي وبالتعاون مع جهات مهنية من المجتمع العربي، وذلك لمسح احتياجات الجمهور بشكل فعال. نعمل أمام الوزارات المختلفة لبلوة الخصائص والمعايير في خطط تعزيز التشغيل وفقًا للعوائق والاحتياجات الخاصة بالمجتمع العربي. نعمل أيضًا على إتاحة جميع المعلومات اللازمة حول طرق تنفيذ خطط التشغيل باللغة العربية أيضًا.

اقرؤوا الملخّص

أسئلة شائعة



لماذا المواطنون العرب أفقر من بقية شرائح المجتمع؟

نسبة النساء العربيات في سوق العمل متدنية جدًا؟ هل يعود ذلك لـ "عوامل ثقافية"؟

لماذا لا يوجد مزيد من الموظفين العرب في سلك خدمات الدولة؟

ما السبب وراء إهمال البلدات العربية وسلبها حقوقها؟

Silence is Golden