سيكوي-أفق للمساواة والشراكة (ج م)

المواصلات

نسعى لتقليص حجم الاضطهاد المتواصل بحق البلدات العربية، من خلال تطوير وتخطيط بنية تحيتية للمواصلات، والمواصلات العامة

אוטובוס נוסע ביישוב ערבי

موجز

المواصلات العامة هي خدمة أساسية ووسيلة ضرورية لممارسة الحق في حرية التنقل، وتقليص وسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين السكان وبين البلدات. يسري ذلك بشكل خاص على البلدات العربية والتي يقع معظمها في الضواحي الجغرافية والاجتماعية والتي تعاني من التمييز المستمر في تطوير وتخطيط البنى التحتية، ومن مستوى خدمات متدن في قطاع المواصلات العامة.

نسعى إلى تقليص الفجوات وتطوير وتحسين المواصلات العامة والبنى التحتية للمواصلات العامة في جميع البلدات العربية، من خلال العمل أمام الوزارات المختلفة، وتركيز عمل لجنة المواصلات العامة المفوضة من قِبل اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومساعدة السلطات المحلية العربية والتعاون مع منظمات المجتمع المدني الناشطة في المجال.

  •    يحظى المواطن اليهودي بخدمات مواصلات عامة أكثر بضعفين ونصف بالمعدل من المواطن العربي الذي يسكن في بلدة ذات خصائص مشابهة.
  • تفتقر نصف المدن العربية تقريبًا لخدمات مواصلات عامة بلدية، بينما لا تفتقر أية مدينة يهودية لخطوط مواصلات داخلية.
  • إنفاق العائلة العربية على المواصلات العامة والاتصالات: 3,700 شيكل جديد في الشهر | إنفاق العائلة اليهودية على المواصلات العامة والاتصالات: 2,800 شيكل جديد.

ما المشكلة؟

المواصلات العامة هي خدمة أساسية وأداة حيوية لممارسة الحق في حرية التنقل وسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. ويُعتبر توفير مواصلات عامة بمستوى جيد كشرط أساسي لمجتمع سويّ وللحفاظ على البيئة وللتطوير الاقتصادي والاجتماعي عُرفًا متّبعًا في مجال السياسة العامة في العالم أجمع منذ وقت طويل. المواصلات العامة مهمّة على وجه الخصوص للفئات المستضعفة، ليتاح لها المجال لاستهلاك الخدمات، والاندماج في سوق العمل،و الالتحاق بالتعليم، والمشاركة في أنشطة ثقافية وترفيهية وغير ذلك. إنّها أيضًا قاعدة أساسية لتطوير نسيج حضري نابض بالحياة. يسري ذلك بشكل خاص على البلدات العربية، والتي يقع معظمها في الضواحي الجغرافية، وتعاني من التمييز المستمر في تطوير وتخطيط بنى تحتية للمواصلات العامة ومن مستوى خدمات متدن في قطاع المواصلات العامة.

 استثمرت دولة إسرائيل، منذ قيامها وحتى السنوات الأخيرة، موارد كثيرة لتوفير خدمات مواصلات عامة للبلدات اليهودية، ولكنها لم تفعل الشيء نفسه في البلدات العربية. في الواقع، فقط في سنة 2012، بدأت وزارة المواصلات بإدخال خدمة المواصلات العامة إلى البلدات العربية (باستثناء الناصرة). فعلى مدار عقود، عانت البلدات العربية من التمييز والإهمال من قِبل الدولة في مجال المواصلات العامة على جميع المستويات، من ناحية بلورة السياسات ومن ناحية تخصيص الموارد الحكومية لتطبيق هذه السياسات.

+ نتائج الإهمال

نتيجة لهذا الإهمال، تفتقر بعض البلدات العربية بشكل مطلق لمواصلات عامة داخلية، بينما تعاني بلدات أخرى من تدني مستوى خدمة المواصلات العامة

اقرؤوا المزيد

يؤثر ذلك على قدرة المواطنين العرب على الوصول إلى مراكز التشغيل والاندماج في سوق العمل، والالتحاق بالجامعات أو الكليات وتلقي التعليم العالي والخدمات الصحية والاندماج في المؤسسات الثقافية والاجتماعية في إسرائيل. خير مثال على ذلك هم الشبان والشابات العرب الذين قبلوا لمؤسسات أكاديمية، ولكنهم لم يتمكنوا من ممارسة حقهم في التعليم بسبب غياب خدمات مواصلات عامة ملائمة، أو نساء عربيات رغبنَ في الاندماج في سوق العمل ووجدن عملاً ملائمًا في بلدة مجاورة، ولكنهن لم يتمكن من الوصول إليه.

اقرؤوا الملخّص

+ براعم التغيير

بدأ الاستثمار الحكومي الكبير في المواصلات العامة في البلدات العربية في سنة 2015 واستمر مع صدور القرار الحكومي 992 من أجل التطوير الاقتصادي في المجتمع العربي

اقرؤوا المزيد

 بحيث تقرر من جملة أمور أخرى تخصيص ميزانيات حكومية لتحسين المواصلات العامة في البلدات العربية على نطاق أوسع وأكبر من نسبة المواطنين العرب من مجمل السكان، وذلك لسد الفجوات في هذا المجال. نؤمن في سيكوي-أفق بأنّ القرار 992 كان خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو إتاحة وتحسين خدمة المواصلات العامة للمواطنين العرب، ونرى أنّه طرأ منذ سنة 2015 تحسّن ملحوظ في هذا المضمار. مع ذلك، فإنّ الخطة لم توفّر بعد حلاً شاملاً للهوة العميقة القائمة، ولا تزال هناك عوائق عديدة أمام المساواة في منالية المواصلات العامة لجميع المواطنين.

اقرؤوا الملخّص

+ الفجوات بالأرقام

وفقًا لمعطيات تقرير وزارة المواصلات لسنة 2018، يحظى المواطن اليهودي بخدمات مواصلات عامة أكثر بضعفين ونصف بالمعدل من المواطن العربي الذي يسكن في بلدة ذات خصائص مشابهة

اقرؤوا المزيد

 ويشير بحث مقارِن نشرناه في سنة 2021 إلى أنّ نصف البلدات العربية في إسرائيل ما زالت تفتقر لخدمات مواصلات عامة بلدية؛ أيّ أنّه لا يعمل داخل البلدات أي خط حافلة داخلي، وذلك مقارنةً مع المدن اليهودية والتي يتوفر في جميعها خط حافلة داخلي. بالنسبة للعديدين من سكان البلدات العربية، فإنّ ذلك يعني أنّ أحياءهم معزولة تمامًا عن الخدمات والمراكز المهمة مثل العيادات، الصيدليات، البنوك، المراكز الجماهيرية، الملاعب، فروع مؤسسة التأمين الوطني ومؤسسات عديدة أخرى. 

حتى عند وجود خط حافلة داخلي، يتضح من البحث المقارن الذي نشرناه في سنة 2021 أنّه مقارنةً مع البلدات اليهودية، فإنّ وتيرة السفر في البلدات العربية منخفضة، وأنّ السكان يضطرون لقطع مسافة أكبر مشيًا على الأقدام للوصول إلى المحطة، وذلك لأسباب عديدة، من بينها تردي البنية التحتية للطرقات التي لا تتيح المجال لمرور الحافلات (وحتى الصغيرة منها في كثير من الحالات)، بناء محطات وتخصيص مكان لوقوف الحافلات عند المحطات.

اقرؤوا الملخّص

+ بنى تحتية

تُضاف إلى كلّ ذلك إشكالية البنى التحتية المتردية في البلدات العربية.

اقرؤوا المزيد

تُضاف إلى كلّ ذلك إشكالية البنى التحتية المتردية في البلدات العربية. عندما نتناول قضية المواصلات في البلدات العربية، فإنّنا نقصد بذلك خدمات المواصلات العامة وبنيتها التحتية – مثل البنية التحتية للطرقات، السكك الحديدية للقطارات الخفيفة أو الثقيلة، الأمان على الطريق ومواضيع أخرى مثل توفير مواقف ليلية للشاحنات، وذلك للتخفيف من حركة المركبات الثقيلة داخل البلدات، الحد من تلوث الهواء وزيادة أماكن ركن المركبات. عدد كبير من البلدات العربية مبنيْ بظروف طوبوغرافية صعبة تتميز بمنحدرات حادة. شكل البناء هذا، المرتبط أيضًا بالاكتظاظ السكاني في العديد من البلدات العربية، وهو نتيجة مباشرة للتمييز متعدد السنوات في تخصيص موارد الأراضي والتخطيط، يخلق شوارع ضيقة ومنحدرات حادة وانعدام المطبات الصناعية ونقصًا في أرصفة المشاة أو في محطات انتظار الحافلات. يصعّب كل ذلك دخول الحافلات أو وسائل المواصلات الكبيرة إلى الأحياء، وإلى شوارع رئيسية في بعض الأحيان أيضًا، الأمر الذي يؤدي إلى الفصل بين مختلف أجزاء المدينة. ويحدّ عزل الأحياء السكنية عن مراكز البلدات من قدرة المواطنين العرب على الوصول إلى الخدمات الطبية والوزارات والمكاتب الحكومية ومحطات القطار ومراكز التشغيل والمراكز التجارية. لن يحدث تغيير وتحسّن حقيقي على أرض الواقع دون استثمار مواز وملائم على جميع المستويات في قطاع المواصلات.

نؤمن بأنّ النهوض بمجال المواصلات العامة في البلدات العربية سيوفر خدمة مواصلات أعلى جودة وأكثر فاعلية تتيح للمجتمع العربي إمكانية الوصول إلى مراكز الصحة، العمل، الترفيه والتجارة. يؤدي كل ذلك إلى تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين اليهود والعرب نحو بناء مجتمع أكثر عدلًا ومساواة.

اقرؤوا الملخّص

لنتعمّق أكثر

+ استخدام المواصلات العامة في البلدات العربية

المواصلات العامة هي أولًا حق أساسي مشتق من حرية التنقل، ويجب إتاحتها بشكل متساو.

اقرؤوا المزيد

 تكمن أهميتها أيضًا في مساهمتها في تحصيل حقوق أساسية أخرى مثل الصحة والعمل وغيرها. بغياب حل آخر لقضية المواصلات، يعتمد الكثير من المواطنين العرب على “الركوب المجاني” في سيارات أشخاص آخرين وعلى السفريات غير المنظّمة للوصول إلى أماكن عملهم. يوجد في بعض البلدات مجمّع سفريات غير منظم يوفر خدمة نقل جزئية إلى أماكن العمل، ولكنه يضم أحيانًا سائقين غير مؤهّلين لتشغيل خطوط مواصلات عامة، بدون الحرص على قواعد الأمن والسلامة المطلوبة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ مستخدمي منظومة السفريات غير المنظّمة لا يحظون بالأسعار المدعومة التي يحظى بها مستخدمو المواصلات العامة المنظّمة. يخلق ذلك واقعًا عبثيًا تكون فيه خدمة المواصلات في بعض البلدات أعلى تكلفة للجمهور، ولكنها تستمر لأنّها تلبي الاحتياجات في غياب مواصلات عامة منظمة، بالإضافة إلى اعتياد السكان عليها.

استثمرت دولة إسرائيل، منذ قيامها وحتى السنوات الأخيرة، موارد كثيرة لتوفير خدمات مواصلات عامة للبلدات اليهودية، ولكنها لم تفعل الشيء نفسه في البلدات العربية. لذلك، تعاني خدمة المواصلات العامة في البلدات العربية من عدد قليل نسبيًا من وجهات السفر، من توزيع منخفض للخطوط وخطوط جمع مسافرين مُتعِبة تطيل مدة السفر، من محدودية وتيرة خدمة المواصلات طوال ساعات النهار، من معلومات جزئية وإتاحتها بشكل جزئي، ومن ظروف متدنية في بعض محطات الحافلات ومشاكل جدية في البنى التحتية.

تحدّ خدمات المواصلات العامة المتردية وغير المناسبة للسكان من جاذبيتها ومن وتيرة استخدامها، وتؤدي إلى استخدام وسائل مواصلات بديلة. يفيد معظم سكان البلدات العربية بحاجتهم لاستخدام المواصلات يوميًا لسبب أو لآخر. يعلم معظمهم بتوافر خدمة مواصلات عامة في البلدة، ولكنها تستخدم من قبل قلة قليلة منهم. لذلك، يجب تشجيع السكان على استخدام المواصلات العامة بعدة طرق في نفس الوقت؛ الاستثمار أولاً في تحسين الخدمة، وإتاحتها وملاءمتها لجمهور الهدف من حيث الراحة ونطاق الخدمة والتكلفة والجودة، وذلك بالإضافة إلى إتاحة المعلومات للسكان حول الخدمة، بما في ذلك تنظيم حملات للتشجيع على التداخل في منظومة المواصلات العامة.

 

اقرؤوا الملخّص

+ الفجوات القائمة بين البلدات العربية واليهودية في مجال المواصلات العامة

عانت البلدات العربية على مدار عقود من التمييز والإهمال من قِبل الدولة في مجال المواصلات العامة على جميع المستويات، من ناحية بلورة السياسات ومن ناحية تخصيص الموارد الحكومية لتطبيق هذه السياسات. ولّد ذلك فجوات عميقة في نطاق وجودة خدمات المواصلات العامة بين البلدات العربية واليهودية.

اقرؤوا المزيد

في إطار القرار الحكومي 922 من سنة 2015، بدأت الحكومة بتخصيص ميزانيات متساوية بهدف سد هذه الفجوات، بحيث تحصل البلدات العربية سنويًا على ميزانيات لإضافة خدمات مواصلات عامة بنطاق يعادل ضعفيْ نسبة السكان العرب من مجمل السكان في البلاد.

رَصَد بحث نشرناه في سنة 2021 مستوى خدمة المواصلات العامة الداخلية والرابطة بين المدن ومنالية خدمات المواصلات العامة للسكان في عيّنة من البلدات العربية، مقارنة مع مستوى الخدمة في بلدات يهودية مشابهة من حيث عدد السكان، الوضع الاجتماعي-الاقتصادي، مؤشر الهامشية (البعد عن مراكز حيوية وحضرية) ومؤشر الطوبوغرافيا.

تشير النتائج في كلّ من المقارنات التي أجريناها إلى أنّ مستوى خدمات المواصلات العامة في البلدات العربية بشكل عام ما زال أقل من المستوى في البلدات اليهودية.
بالنسبة لوتيرة الخطوط الداخلية، وجد أنّ عدد خطوط الحافلات في صفد يزيد عن عددها في طمرة بـ 13 ضعفًا، وأنّ وتيرتها تزيد بـ 5.7 أضعاف. وفي مدينة العفولة، تزيد خطوط المواصلات الداخلية بـ 4 أضعاف عن الخطوط الداخلية في أم الفحم، بينما تفتقر عرعرة تمامًا لخدمة المواصلات الداخلية. أما في مجدال هعيمق، فهناك 9 خطوط حافلات داخلية. في باقة الغربية، والتي تقطنها 30 ألف نسمة، يوجد خط مواصلات داخلي واحد في مسار سفر واحد مشترك مع قرية جت، والتي تقطنها نحو 11.6 ألف نسمة. بالمقابل، تعمل في جديرا، وعدد سكانها 27 ألف نسمة، 3 خطوط حافلات بلدية.

على الرغم من التحسّن الذي طرأ على المجال في السنوات الأخيرة، يشير رصد خطوط المواصلات الرابطة بين المدن إلى وجود فجوات عميقة. نصف الخطوط الرابطة بين المدن والتي تخدم سكان طمرة، 16 من أصل 31 خطًا، تقف فقط عند المحطة الواقعة على الشارع 70 عند مدخل المدينة. وبما أنّه في العديد من البلدات العربية، تبعد المحطة أكثر من كيلومتر عن مدخل المدينة، وفي غياب خدمة مواصلات عامة داخلية ملائمة، فإنّ خدمة المواصلات العامة الرابطة بين المدن أقل إتاحة للسكان.

قضية أخرى هي عدد محطات الوقوف. ينعكس تدني مستوى خدمات المواصلات العامة في البلدات العربية بشكل كبير في متوسط عدد محطات الوقوف لكل ألف سكان، مقارنة مع البلدات اليهودية التي خضعت للفحص. فعلى سبيل المثال، توجد في العفولة 4.5 محطات وقوف بالمعدل لكل مئة ألف ساكن، مقابل محطة ونصف بالمعدل في أم الفحم. وجدت الفجوة الأعمق في مجدال هعيمق، حيث توجد 6 محطات بالمعدل لكل مئة ألف ساكن، مقابل محطة ونصف بالمعدل في عرعرة، المماثلة لها من حيث عدد السكان.

اقرؤوا الملخّص

+ من أجل مواصلات عامة جيدة، يجب تقوية السلطات المحلية

الخصائص المميزة للبلدات العربية، فيما يتعلق بخدمات المواصلات العامة (شوارع ضيقة، غياب الأرصفة، تضاريس جبلية ومنحدرات حادة) تصعّب على وزارة المواصلات التخطيط لمنظومة خدمات مواصلات عامة ناجعة في هذه البلدات

اقرؤوا المزيد

. لذلك، هناك أهمية قصوى لاستخدام المعرفة المحلية والاستعانة بالسلطات المحلية فيما يتعلق بالتخطيط لمنظومة الخدمات. ولكنّ أقسام الهندسة في السلطات المحلية تعاني من نقص في الميزانيات والوظائف. يضرّ ذلك بأداء السلطة المحلية ويصعّب مهمّة استقطاب قوى عاملة متمرسة تلبي الاحتياجات التخطيطية للسكان بالشكل المناسب. نتيجة لذلك، فإنّ خدمة المواصلات العامة في البلدات العربية (حيث توجد خدمة كهذه) تغطي غالبًا جزءًا صغيرًا فقط من أحياء البلدة، ولا تكفي لتلبية الاحتياجات والطلب.

عدم قدرة وزارة المواصلات على التعامل مع الخصائص المميزة للبلدات العربية (شوارع ضيقة، غياب الأرصفة وغير ذلك)، إلى جانب النقص في الوظائف في أقسام الهندسة والقوى العاملة المحدودة وغير المتمرّسة بالقدر الكافي – جميعها تخلق واقعًا تفتقر فيه وزارة المواصلات والسلطة المحلية للأدوات المطلوبة لإزالة هذه العوائق وتوسيع نطاق الخدمة. نتيجة لذلك، فإنّ العديد من خطوط المواصلات التي مرت بسيرورة تخطيط، وأحيانًا خصصت لها ميزانيات أيضًا، لا تدخل حيز التنفيذ.

اقرؤوا الملخّص

+ المواصلات العامة في النقب

خدمات المواصلات العامة هي خدمات أساسية يتوجب على الدولة توفيرها لمواطنيها للوصول من بيوتهم إلى أماكن العمل والدراسة والترفيه ومراكز الخدمات الصحية وغير ذلك. تزداد أهمية ذلك في القرى غير المعترف بها، والتي تفتقر لمثل هذه الخدمات داخل القرى. ولكنّ الوضع القائم في النقب لا يتيح لسكان القرى غير المعترف بها خدمات المواصلات العامة الأساسية.

اقرؤوا المزيد

لا تدخل حاليًا أية وسيلة مواصلات عامة إلى أي من القرى غير المعترف بها، مما يضطر سكان القرى لاستخدام محطات الحافلات الواقعة على الشارع الرئيسي خارج القرية. ولكن في القرى العشر غير المعترف بها، لا توجد بعد محطة حافلات واحدة على الشارع الرئيسي عند مدخل القرية، مع أنّ الأمر يتطلب استثمارًا بسيطًا من شأنه توفير مواصلات عامة رابطة بين المدن يحتاجها عدد كبير من المواطنين. لذلك، يضطر عشرات آلاف المواطنين البدو في النقب إلى قطع مسافة كيلومترات على الطرق السريعة للوصول من بيوتهم إلى محطة الحافلات. في المسح الذي أجرته جمعية سيكوي-أفق والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وُجدَ 30 موقعًا يتطلب نصْب محطات حافلات عند مدخل القرى. في أعقاب هذا المسح، والعمل أمام الوزارات، أجرت وزارة المواصلات مسحًا خاصًا بها، وأوصت بالمصادقة على إقامة المحطات. ولكن بسبب التفضيلات والاعتبارات الميزانياتية، لم تحدد الوزارة بعد موعدًا للتنفيذ.

 المواصلات العامة في القرى غير المعترف بها هي الطريقة الوحيدة التي تمكّن السكان من الوصول إلى مراكز تقديم الخدمات الأساسية مثل الصحة، التعليم والعمل، نظرًا لغياب هذه الخدمات في القرى. بالإضافة إلى ذلك، وكما في أي مكان آخر، فإنّ المواصلات العامة هي وسيلة ضرورية للنهوض بمجال التشغيل وتقليص الفجوات، بالإضافة إلى مساهمتها الكبيرة في الحدّ من حوادث السير. تشير الأبحاث أيضًا إلى أنّ المناطق التي تتوفر فيها خدمات مواصلات عامة أكثر، تكون معدلات الجريمة فيها أقل ومعدل الشعور بالأمن والأمان الشخصي أعلى. كما تحدّ المواصلات العامة أيضًا من تلوّث الهواء وأثرها الاقتصادي مهم جدًا لأنّها تقلل من الإنفاق على المركبات الخصوصية وتزيد من قيمة المباني السكنية وتساهم في توفير فرص عمل وفي تطوير ونمو الاقتصاد المحلي. وقد تؤثر المواصلات المتاحة بشكل كبير على منطقة النقب بشكل خاص، وذلك لأنّ سكان النقب، وعددهم 270,000 نسمة، يتبعون لسلطات محلية واقعة في أدنى درجات السلم الاجتماعي-الاقتصادي (1).

 يعاني المواطنون العرب في النقب من فقر مدقع ويبلغ معدل حصولهم على مخصصات ضمان دخل 3.5 أضعاف المعدل لدى سائر السكان. معدلات التشغيل لدى المواطنين العرب في النقب هي الأقل من بين جميع الشرائح السكانية. وحتى قبل الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن جائحة كورونا، كان %68 من الرجال و %32 من النساء في المجتمع العربي في النقب منخرطين في سوق العمل، مقابل %78 من الرجال و%38 من النساء في المجتمع العربي بشكل عام.

لم ينشأ الوضع الاجتماعي-الاقتصادي الصعب للمجتمع العربي في النقب من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لعدم الاعتراف بالقرى والتمييز متعدد السنوات في تخصيص الموارد والميزانيات، ونتيجة لتردي البنى التحتية وخدمات المواصلات العامة وشبكة الطرق وتدني منالية التعليم والأطر المكمّلة. إن تطوير البنى التحتية والطرق والمواصلات العامة والتعليم هي عوامل ستزيد من معدلات التشغيل ومعروض القوى العاملة وقدرة السكان على تلقي خدمات صحية ملائمة وسترفع الرفاه الاقتصادي لسكان النقب العرب.

 في الوقت الحالي، معظم القرى العربية في النقب – ويزيد عدد سكانها عن مئة ألف نسمة – غير موصولة بشبكة مواصلات عامة متاحة وناجعة. يحول ذلك دون قدرة آلاف النساء الشابات على الالتحاق بالتعليم العالي وبسوق العمل، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى التهميش المستمر لإحدى الفئات السكانية الأكثر استضعافًا في البلاد.

 في القرى غير المعترف بها في النقب، ترفض وزارة المواصلات تشغيل خدمات مواصلات عامة داخل القرى بسبب حظر سفر وسائل المواصلات على طرق غير معبدة. ولكن بينما تحظر وزارة المواصلات تشغيل مواصلات عامة على هذه الطرق، تموّل وزارة التربية والتعليم سفريات منظمة للأطفال في الشريحة العمرية 3-5 سنوات، والتي تسير على هذه الطرق غير المعبّدة. بالنسبة للدولة، يستطيع الأهالي إرسال أطفالهم في هذه السن إلى الأطر التعليمية في سفريات منظّمة تموّلها الدولة وتسير عبر طرق غير معبّدة، ولكنها تحظر عليهم استخدام الطريق نفسها للذهاب إلى العمل والجامعة أو إلى صندوق المرضى في المواصلات العامة.

بما أنّ وزارة المواصلات تسمح بسير المواصلات العامة فقط على طرق معبّدة، فإنّ القرى الوحيدة غير المعترف بها والتي قد تُدخل إليها خدمة المواصلات العامة هي القرى التي سُمح لها بشق وتعبيد الطرق في أعقاب القرار الصادر في سنة 2009 والذي يسمح بشق طرق مؤدية إلى المدارس. ولكن من بين القرى غير المعترف بها التسع والتي توجد فيها مدارس، هناك قرية واحدة فقط تتوفر فيها خدمة المواصلات العامة.

ولِمَ تتوفر خدمة المواصلات العامة في قرية واحدة فقط؟ تماطل وزارة المواصلات في شق وتعبيد الشوارع وربط المدارس بشبكة الطرق لأسباب مختلفة. في قرية الفرعة مثلا، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 6,000 نسمة وفيها مدرستان ابتدائيتان ومدرسة ثانوية، تم تحصيل ميزانية وصودق على شق وتعبيد شوارع مؤدية إلى المدارس. تم شق وتعبيد الشارع المؤدي إلى المدرسة، ولكن تبقت مسافة 400 متر غير معبّدة، بسبب خلاف بين وزارة المواصلات وشركة “نتيـڤي يسرائيل” حول الجهة المسؤولة عن تعبيد هذا الجزء. وبما أنّ وزارة المواصلات تحظر على الحافلات السفر على طرق غير معبدة، وبسبب هذا الجزء غير المعبّد، لا تسمح وزارة المواصلات لوسائل المواصلات العامة بالسفر على هذه الطريق، وتبقى القرية معزولة عن شبكة الطرق. نتيجة لذلك، وإلى أن تحدد وزارة المواصلات وشركة “نتيـڤي يسرائيل” مَن سيتولى مسؤولية تعبيد المقطع المنقوص، لن يتمكن العاملون في المدارس من الذهاب إلى عملهم في المواصلات العامة، وعمليًا، يبقى جميع سكان القرية معزولين ولا يمكنهم استخدام المواصلات العامة للذهاب إلى الجامعة وصناديق المرضى ومراكز التشغيل وغيرها.

 نجد حالات مماثلة لطرق لم يستكمل تعبيدها بعد في قريتيْ خربة الوطن وتل عراد. فترة 12 عامًا هي فترة كافية جدًا لإزالة هذه العوائق، ويتعيّن على وزارة المواصلات إيجاد حلول ملائمة وتلبية احتياجات المواطنين.

حتى في قريتيْ عبدة وبير المشاش، حيث استكمل تعبيد الشوارع المؤدية إلى المدارس، لم يتم بعد إدخال خدمات مواصلات عامة.

اقرؤوا المزيد عن القرى مسلوبة الاعتراف

اقرؤوا الملخّص

+ مواصلات عامة جيدة في البلدات العربية - وسيلة لتقليص الفجوات

بالإضافة إلى كون المواصلات العامة حقًا أساسيًا يجب إتاحته بشكل متساوٍ، فإنّها أيضًا وسيلة لتقليص الفجوات.

اقرؤوا المزيد

 إنّ تهميش العاملين العرب في سوق العمل هو أيضًا نِتاج تمييز متعدد السنوات في عدة مجالات مثل التعليم والتأهيل المهني وإقامة وتطوير مناطق صناعية وغيرها. ولكنّ أحد أهم العوامل الهيكلية المسببة لتدني نسبة وجودة التشغيل في المجتمع العربي هي الفجوات العميقة في منالية خدمات المواصلات العامة بين البلدات العربية واليهودية وقدرة العاملين العرب على الوصول إلى مراكز التشغيل. هذه الفجوات هي نتاج سنوات طويلة من التمييز في تخصيص الميزانيات الحكومية لهذا المجال.

استثمرت دولة إسرائيل، منذ قيامها وحتى السنوات الأخيرة، موارد كثيرة لتوفير خدمات مواصلات عامة للبلدات اليهودية، ولكنها لم تفعل الشيء نفسه في البلدات العربية. في الواقع، فقط في سنة 2012، بدأت وزارة المواصلات بإدخال خدمة المواصلات العامة إلى البلدات العربية (باستثناء الناصرة). فعلى مدار عقود، عانت البلدات العربية من التمييز والإهمال من قِبل الدولة في مجال المواصلات العامة على جميع المستويات، من ناحية بلورة السياسات ومن ناحية تخصيص الموارد الحكومية لتطبيق هذه السياسات.

 للنقص في المواصلات العامة آثار سلبية جسيمة على المجتمع العربي. فتدنّي مستوى خدمات المواصلات العامة ليس مجرد مجال إضافي تنعكس فيه فجوة اللامساواة العميقة في تخصيص موارد الدولة للمواطنين العرب، فهو يعني أيضًا عزل المواطنين العرب عن مراكز التشغيل والخدمات الصحية والتعليم والتطور الاجتماعي، مما يمسّ بقدرة المواطنين العرب والمجتمع العربي على تحسين وضعهم.

 

اقرؤوا الملخّص

+ إتاحة خدمات المواصلات العامة باللغة العربية

تتسم خدمات المواصلات العامة في البلدات العربية بمستوى إتاحة ووتيرة متدنية وببنى تحتية متردية مقارنة مع بلدات يهودية مماثلة من حيث الحجم.

اقرؤوا المزيد

 المواصلات العامة الجيدة والناجعة والملاءمة لاحتياجات السكان هي شرط أساسي لمجتمع سويّ يصبو نحو التطور الاقتصادي-الاجتماعي والنهوض بقطاعيْ التشغيل والتعليم وتقليص الفجوات. المواصلات العامة هي حق ومورد لجميع مواطني الدولة. إنّها أيضًا حيز عام مشترك يتواجد فيه اليهود والعرب معًا.

إحدى القضايا التي تؤثر على استخدام خدمات المواصلات العامة في المجتمع العربي هي إتاحة هذه الخدمات باللغة العربية. مع ذلك، لا يزال هناك نقص حاد في المعلومات المتاحة حول المواصلات العامة في إسرائيل باللغة العربية – ابتداءً من مواقع الإنترنت، مرورًا بالتطبيقات على الهواتف الخلوية ووصولاً إلى خدمة الرد الهاتفي. يشير بحث نشرناه في نهاية سنة 2021، بالتعاون مع منظمة “15 دقيقة”، إلى أنّ خدمات المواصلات العامة معدّة وموجّهة للجمهور الناطق بالعبرية فقط. نتائج البحث مستفزة: 60% من شركات المواصلات العامة لا تتيح خدماتها باللغة العربية إطلاقًا، وفقط %13 منها تتيحها بمستوى “مقبول” أو “جيد”، وذلك على الرغم من أنّ القرار الحكومي ينصّ على إتاحة جميع وسائل توفير المعلومات بالعربية حتى نهاية سنة 2016.

وفقًا لنتائج البحث، لا تقدّم شركات “سوبرباص” و”دان” و”إيجد” أية خدمة أو معلومات بالعربية، مع أنّها شركات كبيرة تخدم جمهورًا كبيرًا من المسافرين. شركات المواصلات العامة الأخرى التي حصلت على تدريج “سيء” في الفحص هي “كافيم”، “دان الجنوب”، “ميترودان”، “غاليم”، “دان الشمال” و”إيجد للنقل”. حصلت شركة “الناصرة للنقل والسياحة” العاملة في البلدات العربية على تدريج عالٍ. ووُجد أنّ شركة “نتيـڤ إكسبرس” تقدم خدمات معينة بالعربية. عند رصد خدمات الرد الهاتفي التي تقدّمها جميع الشركات، يتضح أنّ %41 من الشركات فقط تقدم خدمة كهذه. في %29 منها كانت الخدمة متاحة بالعربية، في %23.5 منها لم تتوفر خدمة الرد الهاتفي بالعربية وفي سائر الحالات قدّمت خدمة الرد الهاتفي بالعربي بشكل جزئي فقط. بالإضافة إلى ذلك، %47 من مواقع الإنترنت التابعة لشركات المواصلات العامة كانت متاحة بالعبرية فقط. وهذا ليس كل ما في الأمر – فحضور اللغة العربية مهمّ ليس فقط لمن لا يتحدث العبرية كلغة أم، إنما أيضًا لكونها جزءًا من حيز مشترك يجب أن تحتل فيه اللغة العربية مكانة متساوية. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج المجتمع العربي لهذه الخدمات بسبب بعد معظم المدن والبلدات العربية في الضواحي عن مراكز التشغيل، الصحة، الاستهلاك، التعليم وخدمات أخرى، في ظل النقص في خدمات المواصلات العامة.

ولكن للأسف، لا يتم تطبيق التعليمات المشمولة في خطط وقرارات وزارة المواصلات بخصوص إتاحة خدمات المواصلات العامة، ولا تزال هناك فجوات عميقة ونواقص كثيرة في إتاحة المعلومات حول خدمات الحافلات باللغة العربية مقارنة مع المعلومات المتوفرة باللغة العبرية. يمسّ ذلك بحقوق وبقدرة المسافرين الناطقين بالعربية على تلقي خدمات موثوقة وعالية الجودة تتيح المجال للتنقل في الحافلات.

يجب أن تظهر اللغة العربية على جميع اللافتات العادية والإلكترونية ومواقع الإنترنت وأنظمة التخاطب العام ومحطات القطار وسائر وسائل توفير المعلومات في جميع أنحاء البلاد، ويتوجب على الدولة الحرص على تقديم خدمات مواصلات عامة متاحة بلغة أم خُمس مواطني الدولة.

 

اقرؤوا الملخّص

كيف نغيّر؟

+ المواصلات العامة كوسيلة لسد الفجوات بين العرب واليهود

المواصلات العامة هي خدمة حيوية وحق أساسي، ويتوجب على الدولة توفيرها بشكل متساو. إنّها أيضًا أداة حيوية لتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.

اقرؤوا المزيد

مع أنّ خدمات المواصلات العامة في البلدات اليهودية غير مثالية وتتطلب تحسينًا، إلّا أنّها أفضل بكثير من تلك المتوفرة في البلدات العربية. تكمن أهمية المواصلات العامة الجيدة وضرورتها في كونها شرطًا أساسي لمجتمع سويّ وللتطوير الاقتصادي والاجتماعي، وهي عُرف متّبع في مجال السياسة العامة في العالم أجمع. ولكنّ المواصلات العامة ليست حيوية فقط للنهوض بمجال التشغيل فحسب، بل إنّها أيضًا خدمة ضرورية للفئات المستضعفة ليتاح لها المجال لاستهلاك الخدمات والاندماج في سوق العمل والالتحاق بالتعليم والمشاركة في أنشطة ثقافية وترفيهية وغير ذلك. إنّها أيضًا قاعدة أساسية لتطوير نسيج حضري نابض بالحياة. يسري ذلك بشكل خاص على البلدات العربية، والتي يقع معظمها في الضواحي الجغرافية، وتعاني من التمييز المستمر في تطوير وتخطيط بنى تحتية للمواصلات العامة ومن مستوى خدمات متدن في قطاع المواصلات العامة.

نركّز في سيكوي-أفق لجنة المواصلات العامة بتكليف من اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ونعمل بالتعاون مع السلطات المحلية العربية واللجنة القطرية والمنظمات الشريكة أمام الوزارات والسلطات المعنية من أجل تحسين خدمات المواصلات العامة في البلدات العربية. على سبيل المثال، ولعدم وجود محطة قطار واحدة في أية بلدة عربية في البلاد، سعينا في إطار مشروع السكة الحديدية الشرقية إلى إقامة محطتيْ قطار في الطيبة والطيرة بتكلفة 400 مليون شاقل تقريبًا. هذا بالإضافة إلى التأثير الكبير لمشروع المواصلات على فحوى القرار 550، الخطة الخمسية للمجتمع العربي 2022-2026. في إطار هذا القرار، تم تبنّي توصيات سيكوي-أفق بخصوص تطوير وتحسين البنى التحتية للمواصلات العامة وإقامة محطات قطار في بلدات عربية، وملاءمة خدمة المواصلات العامة للخصائص المميزة للبلدات العربية. سيساهم تبنّي هذه التوصيات في تحسين جودة البنى التحتية لشبكة الطرق وخدمة المواصلات العامة على المدى البعيد والقريب. نسعى أيضًا من أجل التطبيق الناجع للمخطط الرئيسي للمواصلات العامة للبلدات العربية والذي أعدّته وزارة المواصلات للسنوات 2020-2030، لتغيير أنظمة الأمن والسلامة التي ستتيح المجال لتوسيع نطاق خدمات المواصلات العامة في البلدات العربية وإدخال خدمات المواصلات العامة إلى القرى غير المعترف بها في النقب، توفير خدمة مواصلات عامة ملائمة للبنى التحتية المادية وللخصائص الطبوغرافية للبلدات العربية، تخصيص ميزانيات للخطة الاستراتيجية لتحسين البنى التحتية بقيمة 20 مليار شاقل تقريبًا في العقد القريب وإتاحة المعلومات باللغة العربية، زيادة وتيرة خطوط الحافلات في المدن العربية، تحسين الربط بين الأحياء السكنية والمراكز التجارية، إقامة مواقف ليلية للشاحنات لتعزيز الأمان في البلدات العربية، إقامة محطات قطار إضافية في البلدات العربية، إشراك السلطات المحلية العربية والمجتمع العربي في سيرورات تخطيط البنى التحتية لشبكة الطرق وخطوط المواصلات العامة وتشغيل نظام للنقل الجماعي في شارع 65 في وادي عارة.

نؤمن في سيكوي-أفق بأنّ كل ذلك سيساهم في تقليص الفجوات العميقة القائمة في خدمات المواصلات العامة بين البلدات العربية واليهودية. يؤثر ذلك بشكل مباشر على قدرة المجتمع العربي على الوصول إلى مراكز الصحة، التشغيل، الترفيه والتجارة، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين اليهود والعرب، نحو مجتمع أكثر عدلًا ومساواة.

 

اقرؤوا الملخّص

+ تعيين مسؤول عن المواصلات العامة في السلطات المحلية العربية

تبنّت الحكومة في السنوات الأخيرة توصيتنا بتخصيص وظيفة في البلدات العربية لمسؤول عن مجال المواصلات العامة. مع المصادقة على الخطة، خصصت الدولة ميزانية لمسؤول مجال المواصلات العامة في السلطات المحلية في البلدات التي تسكنها أكثر من 20 ألف نسمة، وهو مكلّف بتطوير نظام المواصلات العامة وبإدارة العلاقة مع شركات المواصلات العامة ومع السكان.

اقرؤوا المزيد

على ضوء هذا التغيير المفرِح، أقمنا منتدى مسؤولي مجال المواصلات العامة في البلدات العربية. وذلك لإنشاء منبر مهني يشجع المسؤولين الجدد ويوفر لهم التأهيل المناسب. مع مباشرة المسؤولين عملهم في السلطات المحلية، سعينا لإنشاء منبر مهني يشكّل حيزًا للتعلم المشترك وتطوير أفكار تخطيطية ومبتكرة لإزالة العوائق والنهوض بمجال المواصلات العامة في البلدات العربية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عمل المنتدى يجعل من مسؤولي مجال المواصلات العامة مجموعة ضاغطة تساهم في تقديم ودعم المطالب المهنية أمام اللجان البرلمانية والوزارات. كل ذلك من أجل وضع قضية المواصلات العامة في البلدات العربية على سلم الأولويات الوطنية.

لنشاط المنتدى مخرجات متنوعة، من بينها: التوجّه إلى وزارة المواصلات بخصوص احتياجات عينية للبلدات؛ إعداد أوراق مواقف حول الاحتياجات العامة للبلدات؛ إرسال استطلاع لمسؤولي مجال المواصلات العامة لتعميمه على سكان البلدة؛ توطيد العلاقة بين مسؤولي مجال المواصلات العامة ووزارة المواصلات؛ نشاط إعلامي وغير ذلك.

اقرؤوا الملخّص

+ تعزيز حضور اللغة العربية في الحافلات والقطارات!

سجلت سيكوي-أفق في السنوات الأخيرة نجاحات غير مسبوقة في مجال حضور اللغة العربية في خدمات المواصلات العامة .

اقرؤوا المزيد
بفضل الحملات الاعلاميّة وتغييرات السياسة التي قادتها جمعية سيكوي-أفق، تظهر الآن اللافتات باللغة العربية في الحافلات ومحطات القطارات ومحطات الحافلات في جميع أنحاء البلاد.

تعمل جمعية سيكوي-أفق جنبًا إلى جنب مع جمعية "15 دقيقة" على دمج اللغة العربية بشكل متساوٍ في المواقع الإلكترونية والتطبيقات الخاصة بمقدمي خدمات النقل العام،
وذلك للسماح للمواطنين العرب بالوصول السهل والمتساوي إلى هذه الخدمات. 
وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نعمل مع وزارة المواصلات للمطالبة بأن يكون الوصول إلى اللغة العربية شرطاً ضرورياً في مناقصات الدولة بمجال المواصلات.
اقرؤوا الملخّص

أسئلة شائعة



المواصلات العامة هي خدمة بلديّة، لماذا يجب على الدّولة ان تشارك في توفيرها؟

معظم المواطنين العرب يملكون سيارة، لماذا تعتبر المواصلات العامة مهمة جدًا في البلدات العربيّة بشكل خاص؟

لكن الباصات في البلدات العربية في حالات كثيرة تكون خالية من الرّكاب؟

ما الغرض من المقارنة بين البلدات اليهوديّة والعربيّة؟

لكن وضع البنى التحتيّة في البلدات العربيّة لا يتيح بتاتًا مرور الباصات في العديد من الاحياء أو حتى اضافة أعمدة وتعليق لافتات للباصات؟

لماذا يجب تخصيص ميزانية للعرب أكبر من نسبتهم السكانيّة؟

كيف يمكن مقارنة بلدة عربيّة تطوّرت بشكل تلقائي وبدون تخطيط للمدى البعيد بمدينة جديدة ومخطّطة؟

This website uses "cookies", that are sometimes necessary for data usage, monitoring, control, and service improvement. Continued browsing of the site constitutes consent to the terms and privacy policy detailed in the following link.
Accept
Silence is Golden