سيكوي-أفق للمساواة والشراكة (ج م)

العنف والجريمة في المجتمع العربي

العنف والجريمة هما نتاج عقود من الإهمال والتمييز تجاه المواطنين العرب. نؤمن بأنّ الدولة قادرة، بل مسؤولة وملزمة أيضًا بمعالجة العوامل الجذرية التي تهيئ الأرضية لاستفحال العنف والجريمة

אקדח

موجز

العنف والجريمة في المجتمع العربي هما ظاهرتان مقلقتان وخطرتان تمثلان انتهاكًا فظًا وملموسًا للحق الأساسي في الحياة والسلامة الجسدية، الحق في العيش الكريم والأمان الشخصي والعمل وبجودة حياة للمواطنين العرب. إن ظاهرة العنف في المجتمع العربي آخذة في التفاقم في العقد الأخير، وقد بلغت مستويات غير مسبوقة. هذه الظاهرة لم تخلق من العدم: العنف والجريمة هما نتاج عقود من الإهمال والتمييز تجاه المواطنين العرب، في جميع مجالات الحياة.  نرسم في سيكوي-أفق صورة شمولية للضوائق والعوامل الجذرية التي تهيئ الأرضية لاستفحال العنف والجريمة، والتي تساهم، إلى جانب تقصير الشرطة في تطبيق القانون، في انتشار الظاهرة واستمرارها. نؤمن بأنّ الدولة قادرة، بل مسؤولة وملزمة أيضًا بمعالجة هذه العوامل، وذلك من أجل ضمان مجتمع أكثر أمانًا وعدلًا لجميع المواطنين والمواطنات.

  • هناك 400,000 قطعة سلاح غير مرخّصة في المنازل في البلدات العربية
  • قُتل 56 مواطنًا عربيًا في عام 2013، 75 عام 2018، 90 عام 2019 و 113 عام 2020
  • %66 من الحوادث العنيفة المميتة في عام 2020 وقعت في المجتمع العربي- أكثر من ثلاثة أضعاف نسبتهم من السكان (وفقًا لفحص أجرته صحيفة هآرتس)
  • %43 من الشباب في الفئة العمرية 24-18 عامًا في المجتمع العربي يعيشون في فقر- وهي ضعف النسبة في المجتمع اليهودي
  • %72 من المصالح التجارية العربية تشير إلى وجود صعوبات في تجنيد رأس مال، مقابل %35 من المصالح التجارية اليهودية- الأمر الذي يعزز من ظاهرة أخذ قروض من “السوق السوداء”
  • حتى شهر حزيران 2022، بلغت نسبة حلّ لغز جرائم القتل في المجتمع العربي %24، مقابل %66 في المجتمع اليهودي

ما المشكلة؟

أمست ظاهرة العنف والجريمة المستشرية في المجتمع العربي في السنوات الأخيرة كارثة اجتماعية ذات عواقب وخيمة تؤثّر على جميع مناحي الحياة. نطاق العنف وحوادث إطلاق النار في البلدات العربية والمدن المختلطة آخذ في الاتساع بوتيرة مقلقة، ويجبي ثمنًا باهظًا، يشمل أضرارًا نفسية وجسدية وأضرارًا بالممتلكات الخاصة والعامة. وبينما بلغ عدد القتلى من المواطنين العرب 56 قتيلًا في عام 2013، ارتفع عددهم في عام 2018 إلى 75، في عام 2019 إلى 90، في عام 2020 إلى 113 وفي عام 2021 إلى 126 قتيلًا وقتيلة. ذلك يعني أنّه خلال ثماني سنوات، ازداد عدد القتلى في المجتمع العربي بأكثر من الضعفين. يبيّن فحص لصحيفة “هآرتس” أنّ أكثر من %90 من حوادث إطلاق النار في الأحياء السكنية و%66 من الحوادث العنيفة المميتة في إسرائيل في عام 2020 وقعت في البلدات العربية. من المعطيات الأخرى التي تشير إلى خطورة الوضع هو نسبة الشكاوى المقدمة ضد مواطنين عرب في ملفات الحوادث التي فتحتها الشرطة- من بين 162 ألف ملف فُتح في عام 2018، كان المشتبه به أو المشتكى عليه في 67 ألف ملف مواطنًا عربيًا، أي في %42 من الحوادث – أكثر من ضعفيْ نسبة المواطنين العرب من مجمل السكان. إطلاق النار يعطل سير الحياة الطبيعية في البلدات العربية، وخطر استخدام الأسلحة النارية يخيّم فوق رؤوس المواطنين باستمرار.

وفقًا للتقديرات، هناك أكثر من 400,000 قطعة سلاح غير مرخّصة في المنازل في البلدات العربية. ويشير تقرير مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست إلى أنّه في %82 من جرائم القتل في إسرائيل، والتي استخدمت فيها أسلحة، كان المشتبه بهم عربًا؛ في %56 من ملفات الشروع في القتل كان المشتبه بهم عربًا؛ %44 من المساجين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد هم عرب و%61 من المشتبه بهم والذين تم اعتقالهم في عام 2016 كانوا عربًا. على سبيل المثال، تشير معطيات مركز “شومريم” إلى أنّه وفقًا لعدد السكان، تقع مقابل كل حادثة إطلاق نار في تل أبيب- يافا، 55 حادثة مماثلة في كفر برا.

ولكنّ العنف والجريمة، وهما آفتان خطرتان ومؤلمتان، هما أيضًا أعراض لإشكاليات خطرة أخرى. لمواجهة مشكلة العنف، على الدولة معالجة العوامل الجذرية المسببة لهذه الآفة الخطيرة: أولًا وأساسًا بواسطة حل لغز جرائم القتل والعنف فور حدوثها وتطبيق القانون بحق المجرمين، واجتثاث منظمات الإجرام من خلال تجفيف مصادر تمويلها وفرض سلطة القانون بشكل صارم لمحاربة ظاهرة الأسلحة غير المرخصة. ولكن الأساس هو النفاذ إلى عمق الظواهر.

فعلى سبيل المثال، تطرقت لجنة أور – وهي لجنة التحقيق الرسمية التي حققت في أحداث أكتوبر 2000 – في تقريرها سنة 2004 إلى مسببات الجريمة في المجتمع العربي، وبيّنت، من بين جملة أمور أخرى، أنّ التمييز الممنهج الممارس منذ عقود في التربية والتعليم، والرفاه الاجتماعي، والتشغيل وسائر مجالات الحياة المدنية، وخلق فجوات عميقة بين البلدات العربية والبلدات اليهودية – الأمر الذي يختصر الطريق إلى دائرة الجريمة والعنف.

وفي حقيقة الأمر، وبالإضافة إلى العوامل السياسية والاجتماعية، تتأثر ظاهرة العنف والجريمة بعوامل اقتصادية-مادية وازنة أيضًا. يعي العالم أجمع، وفي إسرائيل أيضًا، أنّ هناك علاقة وطيدة بين النقص في الخدمات والموارد والميزانيات والتحديات الاقتصادية وبين ظاهرتيّ العنف والجريمة. تحتل الغالبية العظمى من البلدات العربية أدنى درجات السلم الاجتماعي-الاقتصادي، ويتواجد %40 من الشباب العرب في الفئة العمرية 18-22 عامًا خارج إطار العمل والدراسة (وفقًا لمعطيات المعهد الإسرائيلي للديمقراطية). ويعيش %43 من الشباب العرب في الفئة العمرية 18-24 عامًا في فقر- ضِعفا معدل الفقر لدى الشباب اليهود (وفقًا  لتقرير وزارة المساواة الاجتماعية، 2020). تعاني العديد من البلدات العربية من سوء تطوير، ومعدلات بطالة مرتفعة، ومنظومات تربوية وصحية ضعيفة وبنى تحتية مادية متردية – كل هذه العوامل تشكّل أرضًا خصبة لاستفحال ظاهرة العنف في المجتمع العربي.

العوامل الجذرية التي تستوجب العلاج تشتمل على صعوبة الوصول إلى البنوك والحصول على ائتمان وتجنيد رأس مال وتحصيل قروض سكنية، وغياب أفق ومستقبل جزء كبير من الشباب العرب، ونقص في الميزانيات والبرامج التربوية، وتمييز في التخطيط من الدولة وإهمال من طرف السلطات المحلية العربية. لتجفيف مصادر القوة للمنظمات الإجرامية، يجب تقليل عدد الشباب العرب المتواجدين خارج إطار العمل والدراسة، والمعرضين لخطر التورط والانضمام إلى صفوف المنظمات الإجرامية، ووضع حد للتمييز في الحصول على قروض مصرفية، مما يدفع العديد من المواطنين العرب للجوء إلى “السوق السوداء” التي تموّل المنظمات الإجرامية. أقرّت الدولة بوجود كل من هذه العوامل الجذرية، ولكن يتوجب عليها الآن بلورة حلول سياساتية ورصد ميزانيات والعمل بشكل جدي على اجتثاثها من جذورها – في التربية والتعليم، الإسكان، التشغيل ومنح الائتمان.

تجدر الإشارة إلى أنّ الواقع الحالي تأثّر إلى حد كبير بالعلاقة بالتاريخية بين المجتمع العربي والسلطة الحاكمة في إسرائيل- ابتداءً من الحكم العسكري الذي فُرض على البلدات العربية حتى عام 1966، مرورًا بأحداث أوكتوبر 2000، حيث قتل 13 مواطنًا عربيًا برصاص الشرطة ووصولًا إلى التمييز متعدد السنوات تجاه السلطات المحلية العربية، حتى يومنا هذا. أدى ذلك إلى زعزعة ثقة المجتمع العربي بالشرطة وإلى خيبة أمل شديدة من مؤسسات الدولة والحكومة.

بالإضافة إلى ذلك، تزعزعت على مر السنين الثقة تجاه جهات إنفاذ القانون بسبب تعامل الشرطة مع المجتمع العربي على أنّه جهة معادية، كما لو أنّ أفراد المجتمع العربي ليسوا مواطنين يجب حمايتهم، وذلك نتيجة تقصير الشرطة في مواجهة ظاهرة العنف والجريمة. يضاف إلى كل ذلك انعدام الثقة الناجم عن تعاون جهاز الأمن العام (الشاباك) مع جهات إجرامية في المجتمع العربي. اقتُبست في السابق  أقوال أحد كبار المسؤولين في الشرطة والذي ادعى أنّ “مصدر الجريمة الخطيرة في المجتمع العربي هو “المتعاونون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)” الذين يتمتعون بحصانة، ولذلك “فإنّ أيدي الشرطة مكبلة”.

في عام 2003 تطرقت لجنة أور إلى لجوء الشرطة إلى استخدام القوة المفرطة تجاه المواطنين العرب، ومن ضمن ذلك، استخدام أدوات قد تؤدي إلى الموت، مثل الرصاص المطاطي لتفريق المظاهرات. “نلحظ في الكثير من الأحيان نزعةً – يتوجّب على الشرطة العمل بجدية للقضاء عليها – لاستخدام قوة من شأنها التسبب بالموت حتى في الاستفزازات التي لا تنطوي على تهديد”، وفقما ورد في  تقرير اللجنة . وبالفعل، فعلى مدار السنوات التالية لنشر توصيات لجنة أور، وإلى جانب إهمال وتقصير الشرطة في معالجة العنف والجريمة في المجتمع العربي، تعاملت الشرطة المجتمع العربي بعنف، بدلًا من مكافحة العنف ومحاربة المجرمين أنفسهم.

انضممنا في جمعية “سيكوي-أفق” إلى مساعي مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي وذلك لتسخير المعرفة والخبرة الغنية التي اكتسبناها على مر السنين، وطرح حلول عملية من شأنها مواجهة هذا الوضع. لضمان الحفاظ على الأمان الفردي والجماعي للمواطنين العرب، نسعى، في إطار الموارد المتاحة، لبلورة توصيات سياساتية للوزارات الملائمة بغية معالجة المسبّبات الرئيسية للجريمة في البلدات العربية.  نؤمن بأنّ الجهود الحكومية لمعالجة ظاهرة العنف في المجتمع العربي يجب أن تشمل معالجة منهجية شاملة للعوامل المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى نشوء واستفحال الظاهرة في المجتمع العربي، بما في ذلك متابعة استثمار الميزانيات والموارد للتطوير الاقتصادي والحضري في البلدات العربية أيضًا، وتعزيز المساواة بين المجتمع العربي واليهودي في إسرائيل، بالإضافة إلى المعالجة الشرطوية الفورية والناجعة لحوادث العنف، حل لغز الجرائم، تطبيق القانون وجمع السلاح.

لنتعمّق أكثر

+ خلفية نشوء واستفحال ظاهرة العنف في المجتمع العربي: السياسة الحكومية

العنف والجريمة في المجتمع العربي هما ظاهرتان مقلقتان وخطرتان تنتهكان الحق الأساسي في الحياة والسلامة الجسدية، الحق في العيش الكريم، الأمان الشخصي، العمل وجودة الحياة للمواطنين العرب. ظاهرة العنف في المجتمع العربي آخذة في التفاقم في العقد الأخير، وقد بلغت مستويات غير مسبوقة. هذه الظاهرة لم تخلق من العدم: العنف والجريمة هما نتاج عقود من سياسة الإهمال والتمييز الحكومية تجاه المواطنين العرب، في جميع مجالات الحياة. غالبية حوادث العنف في البلدات العربية غير نابعة عن نزاعات بين الجيران أو عن عنف عرضي على خلفية شجار، إنما عن سيطرة المنظمات الإجرامية على الشارع العربي. يدور الحديث هنا حول منظمات إجرامية قوية، ممولة جيدًا وتتمتع بمنالية الأسلحة غير المرخصة على نطاق واسع، ومصدرها غالبًا الجيش الإسرائيلي.

اقرؤوا المزيد

يحدث كل ذلك في ظل تقصير الشرطة في تطبيق القانون، الأمر الذي يحول دون معالجة هذه القضية بشكل ناجع. يتبيّن من فحص أجرته صحيفة “هآرتس” أنّه حتى حزيران 2022، بلغ معدل حل لغز جرائم القتل في المجتمع العربي %24، مقابل %66 في المجتمع اليهودي. بالإضافة إلى ذلك، قُدّمت لائحة اتهام فقط في خمس جرائم قتل من أصل الجرائم الثماني التي تم حلّ لغزها. في عام 2021، بلغت نسبة حل لغز جرائم القتل في المجتمع اليهودي %80، وفي المجتمع العربي %27 فقط. هذا الواقع هو أحد نتائج انعدام الثقة تجاه جهات إنفاذ القانون، ومردّه، من بين جملة أمور أخرى، إلى تعامل الشرطة مع العرب كجهة معادية وليس كمواطنين يجب حمايتهم.  تفاقمت أزمة الثقة هذه بسبب تعاون جهاز الأمن العام مع جهات إجرامية في المجتمع العربي. اقتُبست في السابق  أقوال أحد كبار المسؤولين في الشرطة والذي ادعى أنّ “مصدر الجريمة الخطيرة في المجتمع العربي هو “المتعاونون مع جهاز الأمن العام” الذين يتمتعون بالحصانة، ولذلك، “فإنّ أيدي الشرطة مكبلة”.

نشأت المنظمات الإجرامية في المجتمع العربي في ظل الإهمال متعدد السنوات، بدءًا من آليات الدولة التي ميّزت تجاه البلدات العربية في تخصيص الأراضي والموارد، وأعاقت تطوير البلدات وقدرتها على الازدهار وتوفير مساحات نموذجية ومستدامة. على سبيل المثال، تفتقر العديد من البلدات العربية للخدمات الاجتماعية والعامة الأساسية مثل المراكز الجماهيرية، الدوائر الجماهيرية ، مراكز الألعاب، ملاعب الأطفال أو نوادي الشبيبة القائمة في أية بلدة يهودية، وذلك بالإضافة إلى نقص التمويل في التعليم اللامنهجي على مدار سنوات طويلة.

النقص الحاد في الأراضي والتمييز في سيرورات التخطيط يؤديان إلى ارتفاع أسعار الأراضي المتاحة وإلى بنى تحتية متردية، اكتظاظ شديد، نقص في المساكن، ويخيّم على منازل العديد من المواطنين خطر الهدم بعد أن اضطروا للبناء بدون ترخيص لتوفير مأوى لعائلاتهم. بسبب العوامل المذكورة أعلاه، إلى جانب التمييز والعوائق الكثيرة في المنظومة المصرفية فيما يتعلق بإعطاء قروض عقارية، يضطر العديد من الناس للتوجه إلى “السوق السوداء” للحصول على قروض، الأمر الذي يساهم في تقوية المنظمات الإجرامية ويخلق دائرة مفرغة من الإهمال.   يتناول الجزء القادم هذا الموضوع باستفاضة.

اقرؤوا الملخّص

+ ضائقة الائتمان تدفع المواطنين العرب للجوء إلى "السوق السوداء"

يتم إقصاء الكثير من المواطنين العرب من مسارات منح الائتمان وتجنيد رأس المال، لذا يُضطرون لأخذ قروض من السوق السوداء، والتي تعزز المنظمات الإجرامية. تفاقمت هذه الظاهرة مع تفشي جائحة كورونا، والتي ألحقت ضررًا جسيمًا بالمصالح الصغيرة التي تشكّل %96 من المصالح التجارية المملوكة لمواطنين عرب.

اقرؤوا المزيد

نجد في المعطيات التالية أمثلة إضافية للهوة العميقة في منح الائتمان: فقط %52 من المواطنين العرب يملكون بطاقة ائتمان، مقابل %89 من المواطنين اليهود؛ %12 من المواطنين العرب لا يملكون حسابًا مصرفيًا (مقابل %1 من المواطنين اليهود) وفقط %2 منهم حاصلين على قرض عقاري (مقابل %30 من المواطنين اليهود غير الحريديم).

وهذا هو الحال أيضًا بالنسبة للمصالح التجارية في المجتمع العربي، %72 من المصالح التجارية العربية تفيد بأنّها تواجه صعوبات في تجنيد رأس المال، مقابل %35 من المصالح التجارية اليهودية. وفقًا لتقرير مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، ففي حين أنّ متوسط الائتمان المصرفي للساكن يبلغ نحو 150 ألف شيكل جديد، يبلغ متوسط الائتمان المصرفي للساكن العربي 56 ألف شيكل جديد فقط. يعني ذلك أن الساكن العرب يحصل فقط على %37 من الائتمان المصرفي، قياسًا بالمتوسط القطري. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الفوائد المحددة لطالبي الائتمان من المجتمع العربي أعلى بـ %0.3.

ولا يقتصر هذا الواقع على المصالح التجارية الخاصة الراغبة في تجنيد رأس المال فحسب، إنما أيضًا على قطاع الإسكان: يشير بحث صادر عن بنك إسرائيل عام 2017 إلى أنّ أقل من %2 من القروض العقارية تصل إلى المجتمع العربي. لهذا المعطى عواقب وخيمة على قطاع الإسكان، إذ تعيق قدرة الشباب العرب على الحصول على تمويل لبناء شقة سكنية في بلداتهم، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم ضائقة السكن.

يتجنب العديد من أصحاب المصالح الصغيرة التوجّه إلى البنوك للحصول على تمويل، وذلك لأسباب عديدة، من بينهما انعدام الثقة بالمنظومة المصرفية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ البنى التحتية المتردية في البلدات العربية تعيق قدرة عدد كبير من أصحاب المصالح التجارية العربية على إجراء معاملات أمام البنوك. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المجتمع العربي من فجوة في المهارات فيما يتعلق باستخدام أدوات رقمية تستند إليها البنوك في عملها. وعليه، فإنّ إغلاق فروع البنوك في مختلف أنحاء البلاد والاستناد إلى الوسائل الرقمية بدلًا من الخدمات البشرية يضرّ بالمجتمع العربي بشكل خاص.

إن صعوبة التوجّه إلى البنوك للحصول على ائتمان وتجنيد رأس مال وأخذ قروض، تعزز من ظاهرة الاقتراض من السوق السوداء التي تديرها المنظمات الإجرامية، والتي أصبحت بمثابة بنوك بديلة يتوجهون إليها لعدم وجود خيارات أخرى. تدير المنظمات الإجرامية منظومة جباية ديون تعتمد التهديد، فرض إتاوات واللجوء أحيانًا للعنف الذي يعرض حياة الناس للخطر.  نؤمن في سيكوي-أفق بأنّ الدولة قادرة، بل وملزمة أيضًا بمعالجة الضائقة ووضع حد للتمييز في مجال منح الائتمان للمواطنين العرب، وهي أحد المسببات العميقة للعنف والجريمة، والنهوض بمجتمع أكثر متانة وأمانًا.

اقرؤوا الملخّص

+ الشباب غير المؤطر - فريسة سهلة لمنظمات الإجرام

العلاقة بين غياب فرص العمل وبين الجريمة والعنف معروفة وواضحة. الشخص الذي يفقد عمله سيعاني من عواقب نفسية، اقتصادية واجتماعية وخيمة قد تدفعه للقيام بسلوكيات عنيفة تجاه نفسه، محيطه ومجتمعه المحلي، وارتكاب جرائم اقتصادية لتوفير احتياجات مادية أساسية.

اقرؤوا المزيد

وفقًا لمعطيات “بلدنا”،  نصف القتلى العرب في العقد الأخير هم شباب دون سن الـ 30 عامًا.

وبالفعل، فإذا رصدنا واقع حياة الشباب العرب، تتجلى أمام أعيننا صورة مقلقة لضائقة تقودهم نحو عالم الجريمة. وفقًا لمعطيات المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، فإنّ %40 من الشباب العرب في الفئة العمرية 18-22 عامًا متواجدون خارج أطار الدراسة والعمل. بالإضافة إلى ذلك، 43% من الشباب في المجتمع العربي، في الفئة العمرية 18-24 عامًا، يعيشون في فقر- أي ما يعادل الضعفين، قياسًا بالمجتمع اليهودي. هناك أيضًا فجوة عميقة في مجال التربية والتعليم بين المجتمعي العربي واليهودي، لم تُقم أية جامعة في أية بلدة عربية، ويبيّن بحث المعهد الإسرائيلي للديمقراطية  (ص. 30) أنّ عدم إجادة اللغة العبرية وتدني مستوى التعليم والفجوات في المهارات الشخصية التي تؤهل الشباب للدخول إلى سوق العمل هي عوامل تؤشر على بقائهم خارج إطار الدراسة والعمل.

تفاقمت الأوضاع أكثر فأكثر في أعقاب جائحة كورونا. تقرر دفع مخصصات بطالة للعديد من الشباب، ولكن مخصصات البطالة مُنحت للمواطنين دون سن 20 عامًا فقط في حال إعفائهم من الخدمة العسكرية. ينطوي هذا المعيار على تمييز ضد الشباب العرب، والذين يندمجون في سوق العمل وهم أصغر سنًا من المواطنين اليهود. على الرغم من معدلات البطالة العالية لدى جزء كبير من الشباب العرب، إلّا أنّ الكثيرين منهم لا يستحقون الحصول على مخصصات بطالة، ويبقون عمليًا بدون أي دخل. قد يعرضهم ذلك لخطر الدخول في دائرة الفقر، مما يشكل دافعًا قويًا للانخراط في عالم الجريمة.

بالإضافة إلى ذلك، تعاني العديد من البلدات العربية نقصًا حادًا في المساحات العامة والمرافق الاجتماعية، مثل المراكز الجماهيرية، الدوائر الجماهيرية أو نوادي الشباب. لذلك، يجوب العديد من الشباب الشوارع بدون أي هدف، مما يعرضهم لمخاطر مختلفة في هذه المرحلة الحرجة من حياتهم، حيث يخطط الشباب لمسيرتهم المهنية ويندمجون في سوق العمل. تستفيد الجهات الإجرامية من تواجد هؤلاء الشباب في الشوارع، وتسعى لتجنيدهم في صفوفها.

كل ذلك هو نتاج الإهمال متعدد السنوات للبلدات العربية – في البنى التحتية، في التربية والتعليم وفي منالية مؤسسات التعليم العالي ومراكز التشغيل. نرى في سيكوي-أفق أنّه يتوجب على الدولة السعي لدمج الشباب العرب في أطر رسمية للنشغيل وفي مؤسسات التعليم العالي وبرامج التأهيل المهني، وخلق أفق مهني لائق لهذه الفئة.

اقرؤوا الملخّص

+ العنف ضد النساء

قتل النساء هو بمثابة حالة قصوى في العنف المستشري في إسرائيل، وفي المجتمع العربي بشكل خاص.

اقرؤوا المزيد

نطاق ظاهرة العنف ضد النساء في المجتمع العربي مقلق – ففي عام 2020، قُتلت في إسرائيل 23 امرأة، من بينهن 16 امرأة عربية (وفقًا لصحيفة “غلوبس“). يعني ذلك أنّه نحو %70 من النساء اللواتي قتلن في إسرائيل في عام 2020 كنَ عربيات.

وفقًا لمركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، فإنّ ثلث النساء اللواتي قتلنَ كنّ قد قدّمن في السابق شكاوى لدى الشرطة. يدل هذا المعطى على أنّه حتى عندما تختار النساء التوجّه إلى السلطات على أمل نيل الحماية، تخفق الشرطة في تأدية عملها. بالإضافة إلى ذلك، نحو نصف النساء اللواتي قتلن على أيدي أزواجهن معروفات لدى خدمات الرفاه الاجتماعي، وبعضهن قتلن بعد عودتهن من الملجأ. هذه المعطيات هي خير دليل على أنّ الحلول المتاحة للنساء ضحايا العنف من قبل خدمات الرفاه الاجتماعي غير كافية.

تعيش النساء العربيات واقعًا أصعب بكثير- هناك ثلاثة ملاجئ فقط للنساء العربيات، ولا يوجد فيها أي مكان شاغر، ومعدل حل لغز ملفات قتل النساء العربيات يبلغ نصف معدل حل جرائم قتل النساء اليهوديات (وفقًا لاستجواب برلماني قدمته النائب عايدة توما-سليمان بخصوص 39 جريمة قتل نساء بين 2016-2018). أما في الوقت الحالي، فيمكننا أن نفترض أن الوضع ازداد سوءًا بعد جائحة كورونا، بحيث ارتفع معدل تقديم البلاغات حول العنف الأسري بأضعاف مضاعفة.

ندعو في سيكوي-أفق الدولة للقيام فورًا بتغيير السياسات التي تتبعها السلطات في معالجة العنف ضد النساء العربيات، واقتلاعه من جذوره. على الدولة بناء المزيد من الملاجئ للنساء، وتطوير برامج علاجية للرجال العنيفين وإقامة هيئة مهنية قطرية لمعالجة العنف الأسري في المجتمع العربي، وملاءمتها للاحتياجات الخاصة بهذا المجتمع.

اقرؤوا الملخّص

كيف نغيّر؟

+ تطبيق القانون ومعالجة حوادث العنف بشكل ناجع وفوري!

في أعقاب احتجاج جماعي خرج في إطاره عشرات آلاف المواطنين العرب في مظاهرات، أنشأت الحكومة في شهر تشرين الأول من العام 2019 طاقم مديرين عامين يضم مندوبين عن الوزارات المتداخلة في طرح وتطبيق حلول لمشكلة العنف والجريمة، ومن بينها وزارة الأمن الداخلي، وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي وغيرها، وقد تعاون الطاقم مع لجنة رؤساء السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، من بينها جمعية سيكوي-أفق. في إطار هذه المساعي، بلورنا في سيكوي-أفق، بالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، توصيات مفصلة ستساعد الطاقم بين-الوزاري على القضاء على الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وتحسين سبل تطبيق القانون ومعالجة هذه القضية بشكل فوري.

اقرؤوا المزيد

وزارة الأمن الداخلي هي الوزارة المسؤولة عن أمان مواطني إسرائيل، ويُفترض أنها الجهة الوحيدو التي يحق لها استخدام العنف – لا يعقل أن تقع مناطق كاملة في الدولة في قبضة المنظمات الإجرامية. تحمّل المسؤولية هو مرحلة أساسية وضرورية نحو بلورة حل مناسب، لائق وشمولي للظاهرة، ويساهم في بناء الثقة والتعاون بين المواطنين العرب وسلطات إنفاذ القانون.

وزارة الأمن الداخلي مسؤولة عن شرطة إسرائيل، وهي الجسم الوحيد المؤهل لمعالجة المشكلة بنجاعة، ووظيفتها ضمان الحق في الحياة والأمان- وهو حق أساسي تشتق منه سائر الحقوق المدنية. لتحقيق هذا الهدف، يتوجب على جهات إنفاذ القانون استهداف المنظمات الإجرامية التي تسيطر على البلدات في المجتمع العربي.

وفقًا لصحيفة “هآرتس”، وحتى شهر حزيران 2022، بلغت نسبة حلّ لغز جرائم القتل في المجتمع العربي %24، مقابل %66 في المجتمع اليهودي. بالإضافة إلى ذلك، قُدّمت لائحة اتهام فقط في خمس جرائم قتل من أصل الجرائم الثماني التي تم حلّ لغزها. في عام 2021، بلغت نسبة حل لغز جرائم القتل في المجتمع اليهودي %80، مقابل %27 فقط في المجتمع العربي. أدى هذا الوضع إلى زعزعة الثقة تجاه جهات إنفاذ القانون، والتي تعود، من بين جملة أمور أخرى، إلى تعامل الشرطة مع المجتمع العربي على أنّها جهة معادية، كما لو أنّ أفراد المجتمع العربي ليسوا مواطنين يجب حمايتهم. تفاقمت أزمة الثقة هذه بسبب تعاون جهاز الأمن العام مع جهات إجرامية في المجتمع العربي. اقتُبست في السابق  أقوال أحد كبار المسؤولين في الشرطة والذي ادعى أنّ “مصدر الجريمة الخطيرة في المجتمع العربي هو “المتعاونون مع جهاز الأمن العام” (الشاباك) الذين يتمتعون بالحصانة، ولذلك، “فإنّ أيدي الشرطة مكبلة”.

نجحت الشرطة في السابق في الحدّ من العنف في المدن اليهودية التي عانت من الجريمة المستشرية مثل نتانيا، وهي قادرة على أداء عملها بنجاعة في البلدات العربية عندما يكون المصابون في حوادث إطلاق النار عناصر شرطة أو مواطنين يهود. على سبيل المثال، عندما علقت دورية شرطة وسط تبادل إطلاق نار في الطيرة، تم إيجاد واعتقال المشتبه بهم خلال 24 ساعة.

وعليه، نؤمن في سيكوي-أفق بأنّ الشرطة قادرة على تحقيق ذلك في البلدات العربية أيضًا، بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع العربي، الذي تعاني بلداته من الاكتظاظ الشديد، على ألا تنطوي محاربة المنظمات الإجرامية على تعريض حياة مواطنين أبرياء للخطر.

اقرؤوا الملخّص

+ علاج وقائي وجمع الأسلحة غير المرخصة!

أصبحت الجريمة المنظمة في المجتمع العربي سهلة ومربحة للمنظمات الإجرامية، في أعقاب إهمال وتقصير الشرطة والدولة على مدار سنوات طويلة. أصبح استخدام الأسلحة النارية أمرًا روتينيًا يعطل سير الحياة الطبيعية. وفقًا للتقديرات، هناك أكثر من 400,000 قطعة سلاح غير مرخصة في المنازل في البلدات العربية. وفي عام 2020، استخدمت أسلحة نارية فيما يقارب %80 من 82 جريمة قتل وقتل غير متعمد لمواطنين ومواطنات عرب.

اقرؤوا المزيد

على الدولة تحمل مسؤولية معالجة الجريمة المنظمة في البلدات العربية، ووضع خطة لجمع الأسلحة غير المرخصة في هذه البلدات. حملات جمع السلاح التي بادرت إليها الشرطة أثبتت عدم نجاعتها، بحيث حمّلت المواطنين المسؤولية الشخصية حِيال ذلك. فكما جاء في صحيفة “هآرتس”، استثمرت في حملات جمع الأسلحة التي أطلقتها الشرطة في عام 2017 نحو نصف مليون شيكل جديد، معظمها لأغراض دعائية، ولكن في نهاية المطاف، اتضح أنّه لم يتم تسليم سوى 3 قطع سلاح و 21 وسيلة قتالية. وفقًا لمعطيات الشرطة، وحتى شهر حزيران من العام 2022، تم ضبط 60,825 وسيلة قتالية، من بينها بنادق، عبوات ناسفة، مسدسات وغير ذلك، مقابل 40,175 وسيلة قتالية ضبطت في العام الماضي – أي أكثر بـ %33. هذه الحملات مهمة جدًا، ولكنها مجرد قطرة في بحر العنف المستشري في المجتمع العربي. ندعو الشرطة لتكثيف حملات اعتقال واستهداف تجار الأسلحة، علمًا أنّ إيجاد وجمع الأسلحة غير المرخصة اليوم يعني الحد من جرائم قتل الغد.

اقرؤوا الملخّص

+ معالجة المشاكل الجذرية، وليس الأعراض فقط!

ازدياد عدد الضحايا في السنوات الأخيرة هو مجرد عارض لمشاكل جذرية مرتبطة بعوامل اقتصادية، اجتماعية وتخطيطية في المجتمع العربي. نرى في سيكوي-أفق أنّ معالجة الظاهرة بواسطة فرض النظام أو تطبيق القانون تجاه المنظمات الإجرامية هي خطوة ضرورية، ولكنها جزئية. مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي هي مهمّة مركبة، تتطلب بناء شراكات وآليات تنسيق، وتوزيع المهام بشكل منظم وتركيز الجهود والموارد على المستويين المحلي والقطري.

اقرؤوا المزيد

أدى غياب الاستثمار الحكومي في البلدات العربية والمواطنين العرب إلى صعوبة في منالية التعليم والعمل وإلى نقص في مناطق التشغيل في البلدات العربية. وقد أثّر ذلك على معدلات التشغيل المتدنية في المجتمع العربي، أضف إلى ذلك أيضًا أنّ التمييز في المجال المالي يحدّ من منالية المخصصات والقروض ومصادر منح الائتمان والدعم الحكومي، مما يخلق حالة من انعدام الأمن الاقتصادي.

التخطيط المكاني المتردي والاكتظاظ وضائقة السكن المتفاقمة وانعدام الأمن الاقتصادي وشحّ الخدمات التعليمية والاجتماعية – هذه العوامل حولت البلدات العربية إلى “طنجرة ضغط” وأدت إلى ازدهار المنظمات الإجرامية. صعوبة الوصول إلى البنوك والحصول على ائتمان وتجنيد رأس مال وقروض تؤدي في نهاية المطاف إلى ظاهرة الحصول على قروض من “السوق السوداء” التي تديرها المنظمات الإجرامية، والتي أصبحت بمثابة بنوك بديلة يتوجهون إليها لعدم وجود خيارات أخرى. تدير المنظمات الإجرامية منظومة جباية ديون تعتمد التهديد، فرض إتاوات واللجوء أحيانًا للعنف الذي يعرض حياة الناس للخطر. 

نعمل في سيكوي-أفق أمام الوزارات ذات الصلة لإيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل، بدءًا من تحسين منالية المنظومة المصرفية للمواطنين العرب، مرورًا بتوفير حلول ائتمانية وقروض ووصولًا إلى زيادة معدلات التشغيل في المجتمع العربي وتوفير فرص للشباب. نسعى أيضًا في سيكوي-أفق إلى حث الدولة على توفير أماكن ترفيهية عامة وآمنة، مثل المراكز الجماهيرية والدوائر الجماهيرية ومراكز الألعاب وملاعب الأطفال أو نوادي الشبيبة القائمة في كل بلدة يهودية. كل ذلك سيحدّ من قدرة المنظمات الإجرامية على الوصول إلى الفئات المعرضة لخطر التورط في ديون، مثل الشباب المتواجدين خارج إطار الدراسة أو العمل، العائلات التي تحتاج لقروض عقارية، مدمني القِمار وأصحاب المصالح التجارية الصغيرة- مما يؤدي إلى تجفيف مصادر تمويل المنظمات الإجرامية.

نرافق في سيكوي-أفق سيرورة تطوير نموذج شمولي يهدف إلى معالجة عدم الاتزان في السلطات المحلية العربية، والعوامل الجذرية المسببة للجريمة. تم تطبيق هذا النموذج بالتعاون مع شركائنا في مشروع Inclusion ومع بلدية أم الفحم في إطار خطة الطوارئ لمكافحة العنف والجريمة في المدينة، والتي تتطرق إلى الجوانب التخطيطية، التشغيلية والاجتماعية في المدينة، وتنص على تطوير برامج محلية لتلبية احتياجات الفئات السكانية المعرضة للخطر، مثل المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر، الشباب المتواجدين خارج إطار الدراسة والعمل والنساء. يتكوّن النموذج الشمولي من مراحل مختلفة للتنفيذ ولقياس مؤشرات نجاح واضحة بواسطة التشاور بين الأطراف المعنية، وهو يطبّق بالتعاون مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية وقيادة المجتمع العربي وخبراء من مجالات علم الاجتماع وعلم الإجرام وعلم الإنسان والاقتصاد. نأمل في سيكوي-أفق أن نتمكن مستقبلًا من تطوير نموذج موسّع، يستند إلى النموذج الحالي، والذي سيتيح لنا المجال للمساهمة في تطوير برامج مشابهة في بلدات عربية إضافية في إسرائيل.

اقرؤوا الملخّص

أسئلة شائعة



"لا مجال للتغيير، ألا يعود ذلك ربما إلى ثقافتهم العنيفة؟"

"كل شيء يبدأ في البيت، إذا ربيتم أبناءكم بشكل أفضل، سيقل العنف"

"لماذا يتوجب على الحكومة معالجة هذه القضية؟ أليست هذه مسؤولية المجتمع العربي؟"

"جرائم القتل تحدث فقط للأخذ بالثأر أو على خلفية شرف العائلة"

"العرب غير معنيين بالتعاون مع الشرطة"

"لِمَ لا يمكن الاكتفاء بتطبيق القانون ومحاربة المنظمات الإجرامية بشكل مباشر؟"

Silence is Golden